فرنسا تحذر من إغلاق مضيق هرمز: تهديد مباشر للتجارة العالمية وانتهاك للقانون الدولي

حذر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، من التداعيات الخطيرة لأي محاولات لفرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن المضائق البحرية، وفي مقدمتها هرمز، تمثل شرايين رئيسية للتجارة الدولية ولا يجوز لأي طرف احتكارها أو تعطيل حركة العبور بها.
وأوضح بارو أن أكثر من 80% من حجم التجارة العالمية يعتمد على النقل البحري، سواء للمواد الخام أو السلع الأساسية، ما يجعل أي اضطراب في هذه الممرات الحيوية تهديدًا مباشرًا لاستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر آثارها على مضيق هرمز فقط، بل تمتد إلى العديد من الممرات البحرية حول العالم، محذرًا من خطورة خلق سابقة دولية تسمح بفرض حصار أو قيود على الممرات المائية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصاعد عسكرة المضائق وتهديد الأمن البحري العالمي.
وحمل بارو إيران مسؤولية كبيرة عن تصاعد التوترات، بسبب سياساتها الإقليمية وبرامجها العسكرية، بما في ذلك برنامجها النووي وتطوير الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة.
وفي المقابل، أكد أن الحلول العسكرية لن تنهي الأزمة، مشددًا على ضرورة إحداث تغيير جذري في سلوك طهران بما يضمن تحقيق الاستقرار والتعايش السلمي مع دول المنطقة.
كما وصف استمرار حصار مضيق هرمز بأنه انتهاك واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإعادة فتح الممرات البحرية ورفض أي محاولات لفرض رسوم أو قيود على حركة الملاحة.
وأعلن الوزير الفرنسي دعم بلاده لأي مبادرات دولية تستهدف حماية حرية الملاحة، بما في ذلك تشكيل قوة متعددة الجنسيات ذات طابع دفاعي لتأمين السفن التجارية وإزالة الألغام وتعزيز الثقة في حركة الشحن العالمية.
واختتم بارو تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يواجه اختبارًا حاسمًا يتطلب موقفًا دوليًا موحدًا لحماية التجارة العالمية وصون حرية الملاحة البحرية.




