خلال احتفالية حزب الدستور بعيد العمال.. قيادات نقابية وحزبية تفتح ملف الأجور وتطالب برفع الحد الأدنى إلى أكثر من 8 آلاف جنيه

في لفتة تقديرية لنضال الطبقة العاملة، أقام حزب الدستور احتفالية بمناسبة عيد العمال، تضمنت حلقة نقاشية موسعة تم خلالها استعراض أبرز التحديات التي تواجه الحركة العمالية في مصر، وعلى رأسها قضية الحد الأدنى للأجور في ظل موجات التضخم الحالية.

أحمد عيد: العمال يخشون المطالبة بحقوقهم خوفًا من الفصل
أدار النقاش أحمد عيد، القيادي بحزب الدستور ومنسق لجنة العمال، والذي أشار في مستهل حديثه إلى أن الكثير من العمال يخشون المطالبة بالحد الأدنى للأجور خوفًا من التعرض للفصل، لافتاً إلى أن صاحب العمل يهتم بالربحية في المقام الأول، مستشهداً بتجربته الشخصية في أحد مصانع العاشر من رمضان.

فاطمة فؤاد: لجنة موحدة من الأحزاب والنقابات لانتزاع حقوق العمال
وفي كلمة قوية، أشادت فاطمة فؤاد، أمينة عمال حزب المحافظين، باختيار قيادة نسائية بحزب الدستور، واعتبرتها لفتة تعكس وعي أعضاء الحزب، مطالبة بتشكيل لجنة موحدة من الأحزاب والنقابات العمالية للمطالبة بالعدالة الاجتماعية للعمال، لافتة إلى أن “قوتنا في وحدتنا”.
محمد نجيب: ضغوط الحكومة تدفع أصحاب الورش إلى العمل على “التوك توك”
من جانبه، رأى محمد نجيب، رئيس نقابة السواقين بالقليوبية، أن التفاوض المباشر بين العمال ورجال الأعمال حول الأجور هو “أمر مستحيل”، مشيراً إلى أن أصحاب الورش الصغيرة يتعرضون لضغوط حكومية تدفعهم لبيع ورشهم والعمل على “التوك توك”، وهو ما يزيد من حجم العبء الواقع على العامل.
كمال عباس: الحد الأدنى للأجور غير كاف ومقيد بقيمة التضخم
وشهدت الحلقة النقاشية مشاركة واسعة من القيادات العمالية والنقابية البارزة، حيث تحدث كمال عباس، منسق عام دار الخدمات النقابية، عن إشكالية الحد الأدنى للأجور، معتبراً أن “8 آلاف جنيه كحد أدنى غير كاف ولا يلبي احتياجات الأسرة”، مطالباً بأن يتم قياس الحد الأدنى وفقاً لمستويات التضخم في الدولة، كما انتقد عباس سياسات شركات توظيف العمالة التي تستنزف رواتب العمال.
وفاء صبري: قمع العمال ليس في مصلحة الإنتاج ويجب انتزاع الحقوق
أكدت وفاء صبري، رئيسة حزب الدستور، على أن الحد الأدنى للأجور فقد 14% من قيمته الفعلية نتيجة للتضخم الحالي، مقترحة التواصل مع أصحاب العمال لتطبيق الحد الأدنى والحفاظ على استدامة العمالة المدربة لضمان الإنتاجية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن “الحقوق يجب أن تنتزع”، وأن قمع العمال ليس في مصلحة الإنتاج أو الاقتصاد.
إلهام عزاروس: مدرسة الديمقراطية والمواطنة تُحارب من الدولة
وفي السياق ذاته، أكدت إلهام عزاروس، وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية، على ضرورة مساندة الأحزاب للنقابات العمالية، معتبرة أن النقابات هي “مدرسة الديمقراطية والمواطنة من أسفل”، ولذا يتم محاربتها، كما اقترحت إقامة حوار مع أصحاب العمل للتوصل لفاهمات تضمن حقوق العمال.
جميلة إسماعيل: ملف العمال لا يعرف الخلافات السياسية
وفي لفتة تعكس أهمية ملف العمال بالنسبة للأحزاب السياسية، عبرت جميلة إسماعيل، رئيسة حزب الدستور السابقة، عن سعادتها بأن تكون أول فاعلية للعمال يقوم بها حزب الدستور بعد الانتخابات، مؤكدة على أن ملف العدالة العمالية لا يعرف الخلافات السياسية حول هوية النقابات (يسار أم ليبرالية).
تكريم القيادات العمالية
وفي ختام الاحتفالية، قام حزب الدستور بتكريم عدد من القيادات العمالية تقديراً لجهودهم في الحركة العمالية، وهم: الراحل محب عبود، وفاطمة فؤاد، والدكتور أحمد البرعي، وسوزان ندأ عن والدها.
كما تضمن الموتمر عرضاً لفلم تسجيلي تاريخي عن الحركة العمالية منذ بدايتها وحتى ظهور دستور 25 يناير الذي ينادي بحق العمال في تكوين نقابات مستقلة.




