ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا للشهر الثالث بسبب أزمة الطاقة والأسمدة واضطرابات مضيق هرمز

كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن أسعار الغذاء العالمية واصلت ارتفاعها للشهر الثالث على التوالي، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة والأسمدة نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية واضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأظهر مؤشر أسعار الغذاء الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» ارتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية بنسبة 1.6% خلال أبريل الماضي، بعد زيادات متتالية في شهري فبراير ومارس.
وسجلت أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب ارتفاعًا ملحوظًا، في حين تراجعت أسعار السكر ومنتجات الألبان، وسط مخاوف من استمرار موجة الغلاء خلال الأشهر المقبلة.
وأوضحت «الفاو» أن أسعار الحبوب ارتفعت بنسبة 0.8% خلال أبريل، نتيجة الجفاف الذي ضرب مناطق واسعة في الولايات المتحدة، إلى جانب توقعات بتراجع معدلات الأمطار في أستراليا، ما يهدد الإنتاج الزراعي العالمي.
كما أشارت المنظمة إلى أن أزمة الأسمدة لعبت دورًا رئيسيًا في زيادة الأسعار، خاصة مع اتجاه عدد من المزارعين إلى تقليل زراعة القمح خلال موسم 2026، والاعتماد على محاصيل أقل استهلاكًا للأسمدة بسبب ارتفاع تكلفتها الناتج عن زيادة أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد المرتبطة بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وسجلت أسعار الزيوت النباتية قفزة بنسبة 5.9% خلال أبريل، مدفوعة بارتفاع أسعار زيت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس وبذور اللفت، في ظل زيادة الطلب العالمي على الوقود الحيوي وارتفاع أسعار النفط الخام.
كما ارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 1.2%، مع تسجيل أسعار لحوم الأبقار مستويات قياسية جديدة عالميًا.
وحذرت «الجارديان» من أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية داخل الأسواق لفترات طويلة، إلى جانب احتمالات حدوث نقص في بعض السلع الغذائية داخل دول أفريقية خلال الفترة المقبلة.




