رئيس حزب مصر القومي: الانتخابات البرلمانية 2025 ليست انتخابات، بل تعيين 

أكد المستشار مايكل روفائيل رئيس حزب مصر القومي أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة تعد تعيينا، وأن ائتلاف الأحزاب مع بعضها ظاهرة صحية تدعم الحياة السياسية، وكشف عن ملامح المشهد السياسي، وطرح رؤيته للأوضاع الاقتصادية، ودور الأحزاب في المرحلة المقبلة.

كيف تقيّمون المشهد السياسي الحالي في مصر؟

المشهد السياسي الحالي وما يشهده الشرق الأوسط من خطط خارجية لتغيير شكله ومضمونة ينقسم إلى قسمين، المشهد الخارجي ويشمل عمليات قامت بها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية تخالف كافة المعايير الدولية، ومن أجل فرض نفوذهم على المنطقة العربية، بالإضافة إلى وجود هدنة مؤقتة تم التوصل إليها بوساطة دولية لمدة أسبوعين بين إسرائيل وإيران تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديدات متبادلة وتشكيك في استمراريته، أما القسم الداخلي يمثل العبء الذي تواجهه القيادة المصرية لتتجنب الانخراط بالحرب التي اتسعت وشملت بعض الدول العربية .

ما رأيك بالهدنة بين إيران والولايات المتحدة الامريكية هل هدنة حقيقية أم تهدئة تكتيكية؟

الهدنة باتت أمر ضروري لتهدئة منطقة الشرق الأوسط والحد من التكلفة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريا وتمنح هذه الهدنة مساحة لالتقاط الأنفاس، سواء على مستوى الملفات الساخنة مثل البرنامج النووي الإيراني أو التوترات في مناطق النفوذ.

ما هو سبب عدم شعور المواطنين بالعمل الحزبي بالشارع؟

المواطنين يشعروا بتواجد الأحزاب وبالعمل الحزبي وهناك أحزاب منهم حزب مصر القومي تنخرط بالشارع وتعمل جاهدة علي حل مشكلاتهم من خلال تقديم الخدمات والتوعية المستمرة بالعمل السياسي، كما أن الحزب قام بتنظيم قوي وتقديمة لكوادر مدربة قادرة على التحرك والتفاعل مع الجمهور.

كرئيس حزب: كيف تقيم أداء مجلس النواب الحالي؟

المجلس الحالي يصعب تقييمه نظرا لقرب وقت انعقاده التي لا تتجاوز الستة أشهر، ولدينا معلومات أن هناك عدد كبير من طلبات الإحاطة لكثير من المشكلات، ولكن لم يحدث بتاريخ مجلس النواب المصري وجديد علينا عمل دورات تدريبية للنواب، ومن المتعارف أن النائب لابد أن يكون علي دراية كاملة بأحكام الدستور و التشريع ، وكيفية بلورة فكرة التشريع وطرحها أمام اللجان المختصة لظهور قانون خالي من العوار التشريعي والدستوري ، بالإضافة أن تطوير الأداء البرلماني يتطلب تحقيق توازن حقيقي بين الدورين التشريعي والرقابي، وتعزيز التواصل مع الشارع، حتى يشعر المواطن بأن صوته ممثل بشكل فعّال تحت قبة البرلمان.

ما رأيك في تحالفات بعض الأحزاب مع بعضها حتى بالانتخابات البرلمانية؟

لا مانع من ائتلاف بعض الأحزاب خاصة التي تتفق مع بعضها في نفس الأهداف السياسية

والبرامج الانتخابية، والحقيقة أن منظومة انتخابات 2025 أثارت غضب المواطنين والمرشحين أيضا، وقد تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي ووجه بإعادة الانتخابات ببعض الدوائر مما شهدته تلك الدوائر من تجاوزات صريحة، وأرى أن انتخابات 2025ليست انتخابات، بل هي تعيين.

كيف تقيّمون تجربة دمج مرشحي الأحزاب خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟ وهل ترون أنها أسهمت في تعزيز التمثيل الحزبي أم أثرت على الهوية السياسية لكل حزب؟

في الحقيقة، تجربة دمج مرشحي الأحزاب خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت لها أبعاد إيجابية وأخرى تحتاج إلى مراجعة، من ناحية، ساهم هذا التنسيق في توحيد الجهود وتجنب تشتت الأصوات، وهو ما كان ضروريًا في ظل طبيعة المرحلة والتحديات التي تواجه الدولة ،لكن في المقابل، لا يمكن إنكار أن هذا الدمج أثّر بدرجة ما على وضوح الهوية السياسية لبعض الأحزاب أمام الناخبين، حيث أصبح من الصعب على المواطن التمييز بين البرامج والرؤى المختلفة، ونرى أن التحالفات الانتخابية تظل أداة مهمة، لكن يجب أن تُبنى على أسس واضحة، وبرامج مشتركة معلنة، مع الحفاظ على خصوصية كل حزب وهويته السياسية ولكن منظومة انتخابات 2025 رفضها المواطن المصري ونحن نعتبرها تعيين وليست انتخابات .

ما موقفكم من التعديلات المرتقبة على قوانين الأحوال الشخصية؟

نحن في حزب مصر القومي ننظر إلى التعديلات المرتقبة على قوانين الأحوال الشخصية باعتبارها خطوة مهمة نحو تطوير الإطار التشريعي المنظم لشؤون الأسرة المصرية، بما يتواكب مع المتغيرات الاجتماعية ويحافظ في الوقت نفسه على القيم والثوابت نؤكد أن هذه القوانين تمس بشكل مباشر حياة ملايين الأسر، ومن ثم يجب أن تقوم على حوار مجتمعي شامل يضم كل الأطراف المعنية، سواء المؤسسات الدينية أو الخبراء القانونيين أو ممثلي المجتمع المدني، لضمان الوصول إلى صيغة متوازنة وعادلة ،كما نرى ضرورة تحقيق توازن حقيقي بين حقوق وواجبات الطرفين، مع إعطاء الأولوية القصوى لمصلحة الطفل، خاصة في القضايا المرتبطة بالحضانة والرؤية والاستضافة، بما يضمن بيئة مستقرة وآمنة للأبناء.

ما أبرز الحلول التي يطرحها الحزب للتخفيف من الضغوط المعيشية على المواطنين؟

نحن في حزب مصر القومي ندرك تمامًا حجم الضغوط المعيشية التي يواجها المواطن أهمية دعم جهود الدولة في الإصلاح الاقتصادي، مع العمل على توجيه هذا الإصلاح ليكون أكثر ارتباطًا بحياة المواطن اليومية، خاصة أن الحكومة اتخذت بالفعل خطوات استباقية للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، ضرورة وضبط الأسواق، ومواجهة أي ممارسات احتكارية تؤثر على الأسعار والحل الجذري لأي أزمة معيشية هو زيادة الدخل وليس فقط تقديم الدعم، وهو ما يتطلب بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي ، ونؤكد على الرقابة الفعالة على الأسواق لضبط الأسعار ومنع الاستغلال ،و نطالب الحكومة بالاستماع لصوت الأحزاب باعتبارها حلقة الوصل بينها وبين المواطنين .

كيف يقيّم حزب مصر القومي السياسات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة حاليًا؟

السياسات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة تقوم على الإقرار بما تحقق، ولها جانبين سلبي وايجابي، في جانبها الإيجابي، لا يمكن إنكار أن الحكومة اتخذت خطوات مهمة في إطار الإصلاح الاقتصادي، خاصة ما يتعلق بمحاولة تحقيق الاستقرار المالي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص، وهي محاور أساسية ضمن البرنامج الاقتصادي للدولة. كما أن هناك مؤشرات على تحسن نسبي في بعض قطاعات الاقتصاد، مدعومة بإجراءات إصلاحية وهيكلية بدأت تؤتي ثمارها تدريجيًا، لكن في المقابل، نرى أن هذه السياسات لا تزال تواجه تحديات حقيقية على مستوى انعكاسها المباشر على حياة المواطن، حيث يشعر قطاع واسع من المواطنين بوطأة الضغوط المعيشية، وهو ما يتطلب مراجعة آليات توزيع ثمار النمو بشكل أكثر عدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!