النقض تمنع فصل موظف بـ “مصر للطيران” ثبت تعاطيه المخدرات “مصادفة”.. والمحامي عبد الحميد منير يوضح الأسباب

كشف الأستاذ عبد الحميد منير، المحامي بالنقض، عن تفاصيل أحدث أحكام محكمة النقض المصرية (الدائرة العمالية)، والذي وضع حداً فاصلاً في قضايا فصل الموظفين بسبب تعاطي المواد المخدرة، مؤكداً أن لائحة الجزاءات والظروف المحيطة بالواقعة هي الفيصل في قانونية قرار الفصل.
تفاصيل الطعن التاريخي
أوضح “منير” أن محكمة النقض، في حكمها برقم *45 لسنة 93 قضائية (عمال)*، انتصرت لموظف بشركة “مصر للطيران” كانت الشركة قد طالبت بفصله بعد ثبوت تعاطيه عقار “الترامادول” المخدر أثناء تحليل دوري.
الحيثيات: “المصادفة” لا تكفي للفصل
وجاء في حيثيات الحكم التي نقلها الأستاذ عبد الحميد منير: “إن الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يكن في حالة سكر بيّن في مكان العمل، ولم يكن متأثراً بما تعاطاه من مواد مخدرة أثناء فترات العمل، وإنما تم اكتشاف التعاطي (مصادفة) نتيجة التحليل الدوري الذي تجريه الشركة لجميع العاملين”.
وأكدت المحكمة في حكمها أن هذا الوضع ينفي وقوع “الخطأ الجسيم” المنصوص عليه في الفقرة السابعة من *المادة 69 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003*.
مفاجأة قانونية: لائحة الشركة حددت “الخصم” وليس “الفصل”
وأشار “منير” إلى أن المحكمة استندت في حكمها التاريخي إلى نقطة قانونية جوهرية، وهي مخالفة طلب الفصل للائحة الجزاءات الخاصة بالشركة نفسها، حيث أوضح الحكم أن:
*لائحة جزاءات الشركة* حددت عقوبة تعاطي المواد المخدرة (في غير حالات السكر البيّن أثناء العمل) بالخصم من الأجر لمدة *10 أيام كحد أدنى و30 يوماً كحد أقصى*.
بناءً عليه، اعتبرت المحكمة أن دعوى الشركة بطلب “فصل” الموظف تفتقد لسندها القانوني الصحيح وتتغول على الحقوق المقررة للعامل.
رسالة قضائية
واختتم عبد الحميد منير تصريحه لـ “السلطة الرابعة” بأن هذا الحكم يرسخ مبدأ “التناسب بين الخطأ والعقوبة”، ويمنع الجهات الإدارية من التعسف في استخدام سلطة الفصل، خاصة إذا كانت اللوائح الداخلية تحدد عقوبات متدرجة تبدأ بالخصم وتنتهي بالفصل في حالات محددة وحصرية.



