إسلام الضبع لـ “السلطة الرابعة”: “الشرعية الدينية والمشروعية الواقعية” هما جناحا قانون أسرة متوازن ومستدام

أكّد المحامي والحقوقي، الأستاذ إسلام الضبع، في تصريح خاص لموقع “السلطة الرابعة”، أن خروج قانون أسرة مصري متوازن، مستدان، وقابل للتطبيق على أرض الواقع يتطلب مساراً تكاملياً يجمع بين مرجعية الأزهر الشريف كضمانة دينية، ومشاركة المجتمع المدني كمرآة للواقع الإجرائي والعملي، معتبراً أن “الشرعية الدينية والمشروعية الواقعية” هما جناحا القانون لضمان استقرار المجتمع.
وأوضح الضبع أن صياغة التشريعات الحساسة كقانون الأحوال الشخصية لا تحتمل المفاضلة بين المؤسسة الدينية والمجتمع المدني، بل تستوجب تضافر الجهود لضمان استدامة التشريع، مبيناً أن الدستور المصري حسم المسألة بنصه على أن “مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع”، ولذلك فإن عرض مشروع القانون على هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف يعد خطوة جوهرية تضمن عدم مخالفة أي نص مقترح للأحكام الشرعية القطعية في مسائل الزواج والطلاق والمواريث والنفقات، كما تمنحه القبول والامتداد لدى الشارع المصري لكونه متوافقاً مع عقيدته وهويته.
وفي المقابل، شدد الضبع على أن دور المجتمع المدني، من منظمات حقوقية ومجالس قومية كالمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب المختصين من قضاة ومحامين، لا يقل أهمية عن الدور الديني، نظراً لقدرة هذه الجهات على رصد الثغرات الحقيقية والمشكلات اليومية التي تواجهها الأسر داخل أروقة المحاكم مثل قضايا النفقة، والولاية التعليمية، ومسائل الرؤية والاستضافة، مما يضمن صياغة قانون مرن وقابل للتطبيق العادل دون تعقيدات إجرائية.
واختتم الأستاذ إسلام الضبع تصريحه لـ “السلطة الرابعة” بالتأكيد على أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة تكامل وليست تعارض، حيث يضع الأزهر الشريف الضوابط والحدود الشرعية الفقهية، بينما يطرح المجتمع المدني والخبراء الحلول الإجرائية والواقعية للمشكلات المستحدثة بما لا يخالف تلك الضوابط عبر آليات “الاجتهاد الفقهي” و”المصالح المرسلة”، مؤكداً أن القانون لن يحقق الاستقرار الاجتماعي المنشود إلا بالاعتماد على هذين الجناحين معاً.
#إسلام_الضبع
#قانون_الأسرة_المصرية
#السلطة_الرابعة




