زلزال في “الموسيقية”.. النقابة تكشف تفاصيل شطب حلمي عبد الباقي: مجاملات وتجاوزات مالية تضر بالمركز المالي

في بيان رسمي حاسم ومفاجئ، فجّرت نقابة المهن الموسيقية مفاجأة من العيار الثقيل، كشفت خلالها عن الأسباب الحقيقية والمخالفات الإدارية والمالية التي أدت إلى صدور قرار مجلس التأديب الابتدائي رقم 1 لسنة 2026 بـ شطب العضوية النقابية للفنان حلمي عبد الباقي، وكيل أول النقابة السابق.
وأكدت النقابة في بيانها، أن هذا الإجراء جاء رداً على ما وصفته بـ “البيانات والمعلومات غير الدقيقة” التي نشرها العضو المشطوب عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ بهدف استعطاف أعضاء الجمعية العمومية بأسلوب يفتقر إلى الحقائق، مشددة على أن جميع قراراتها تصدر وفقاً لمبادئ المساواة، الشفافية، وتكافؤ الفرص بين الجميع.
فاتورة علاج “مفتوحة” ومجاملات على حساب النقابة
وفقاً للبيان الرسمي، فقد رصدت التحقيقات حزمة من المخالفات المالية الجسيمة التي ارتكبها العضو المشطوب، وجاءت كالتالي:
تجاوز السقف المالي للعلاج: تبين قيام حلمي عبد الباقي بتجاوز الحد الأقصى المسموح به في اللائحة الداخلية لعلاجه الشخصي وعلاج زوجته، فضلاً عن بعض العاملين غير الخاضعين للتأمين الصحي، والانتفاع بمبالغ تتجاوز أضعاف ما يتم تخصيصه للعضو العامل في الحالات العادية، وصدرت تلك الموافقات بأمر مباشر منه دون العرض على مجلس الإدارة.
استغلال المنصب في “خطابات التحويل”: كشفت النقابة عن قيامه بإعفاء زوجته من سداد النسبة المقررة على الأعضاء وعائلاتهم في مشروع الرعاية الطبية (التأمين العائلي) والبالغة 50%، متبعاً توجيهات مباشرة للمستشفيات والمراكز الطبية وموقعاً على خطابات التحويل بعبارة (زوجة وكيل أول النقابة).
إعفاءات “المعارف” لغير المستحقين: قام بالمخالفة بإعفاء بعض الأعضاء العاملين من “معارفه” من نسبة الـ 25% التي يتحملها العضو نظير الخدمات الطبية، بجانب الإعفاء الكامل لبعض العاملين غير الخاضعين للتأمين الصحي؛ مما تسبب في أضرار بالغة بالمركز المالي للنقابة، وهو ما أثبته مجلس التأديب ولم ينكره العضو المشطوب طوال جلسات التحقيق.
إعفاءات “غير لائحية” من غرامات التأخير
ولم تتوقف المخالفات عند مشروع العلاج فحسب، بل امتدت لتشمل الموارد المادية للنقابة؛ حيث أثبتت التحقيقات قيام عبد الباقي بالتجاوز في منح موافقات فردية لبعض الأعضاء المتخلفين عن تجديد الاشتراك السنوي (من معارفه الشخصيين) بالإعفاء التام من سداد غرامات التأخير المستحقة للنقابة لسنوات طويلة، دون العرض على مجلس الإدارة، مما تسبب في ضياع موارد مالية هامة وضخمة على خزينة النقابة.
بيان النقابة: “يحاول العضو مراراً وتكراراً اجتزاء بعض قرارات مجلس التأديب والتي تمت بناءً على إعفاءات وتجاوزات لنفسه ولزوجته، الأمر الذي ترتب عليه أضرار مادية بالغة بالمركز المالي للنقابة”.
تحرك قانوني تحت غطاء “مجلس الدولة” و”الثقافة”
واختتمت نقابة المهن الموسيقية بيانها مؤكدة أنها آثرت التريث كثيراً ومنحت الفرص لتصحيح هذه المسارات، إلا أن استمرار التجاوزات وتضليل الأعضاء استوجب توضيح الحقائق للرأي العام.
وشددت النقابة على التزامها التام بقرارات مجلس التأديب ولجنة التحقيقات التي شُكلت بمنتهى الشفافية، وبحضور مستشار مجلس الدولة وممثل وزارة الثقافة؛ طبقاً لصحيح القانون رقم 35 لسنة 1978 وتعديلاته الخاصة بإنشاء النقابات الفنية، وذلك ضماناً لسلامة الإجراءات وصوناً لأموال وحقوق الجمعية العمومية.




