المحامي عبد الحميد منير يوضح شروط “رد الاعتبار”.. هشام طلعت مصطفى نموذجاً

في تصريح خاص لموقع “السلطة الرابعة”، كشف الخبير القانوني والمحامي عبد الحميد منير عن الأبعاد القانونية والشروط الصارمة التي يفرضها المشرّع المصري للحصول على حكم بـ “رد الاعتبار”، محددًا الآثار المترتبة على هذا الحكم والتي تعيد للمواطن كامل حقوقه السياسية والمدنية بعد تنفيذ العقوبة.
واستشهد “منير” بحالة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى كنموذج تطبيقي ومثالي لاستيفاء هذه الشروط القانونية.
أولاً: كيف حصل هشام طلعت مصطفى على حكم رد الاعتبار؟
أوضح المحامي عبد الحميد منير أن حصول رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى على حكم برد الاعتبار من القضاء المصري (محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في عابدين) في الأحد 27 أغسطس 2023، لم يكن إجراءً استثنائيًا، بل جاء تطبيقًا دقيقًا لنصوص قانون الإجراءات الجنائية المصري.
وأضاف “منير” أن المحكمة تأكدت من استيفاء الطالب لجميع الشروط، حيث تبين الآتي:
تاريخ الخروج من السجن: خرج هشام طلعت مصطفى بعفو رئاسي عام 2017 (بعد أن كان يقضي عقوبة السجن 15 عاماً في قضية مقتل الفنانة سوزان تميم).
المدة القانونية: تقدم بطلبه بعد مرور 6 سنوات كاملة على تاريخ صدور العفو الرئاسي، وهو المدة المحددة قانونًا للجنايات.
ثانياً: شروط رد الاعتبار والأثر القانوني (وفقاً للجريدة الرسمية والقانون)
وفقًا للتصريح القانوني للمحامي عبد الحميد منير، فإن قانون الإجراءات الجنائية وضع محددات واضحة لرد الاعتبار، تم تطبيقها في هذه القضية بناءً على المواد التالية:
1. شرط المدة الزمنية (المادة 536)
“تتطلب المادة 536 من قانون الإجراءات الجنائية انقضاء 6 سنوات كاملة من تاريخ تنفيذ العقوبة المحكوم بها، أو من تاريخ صدور العفو عنها في مواد الجنايات، وذلك كشرط أساسي وقانوني قبل تقديم طلب رد الاعتبار إلى المحكمة المختصة.”
2. الآثار القانونية المترتبة على الحكم (المادة 552)
أكد “منير” لـ “السلطة الرابعة” أن صدور هذا الحكم يغير المركز القانوني للشخص تمامًا، حيث تنص المادة 552 على آثار حاسمة تشمل:
محو الإدانة للمستقبل:زوال حكم الإدانة وكأنه لم يكن بالنسبة للمستقبل.
استعادة الحقوق السياسية: زوال انعدام الأهلية، واستعادة الحق في الترشح والتصويت في الانتخابات النيابية والنقابية، ومجالس إدارات الأندية.
تطهير الصحيفة الجنائية:سقوط سائر الآثار الجنائية الأخرى المترتبة على الحكم، ليعود السجل الجنائي للمواطن خالياً تماماً من السوابق.
اختتم المحامي عبد الحميد منير تصريحه مؤكدًا أن “رد الاعتبار” هو فلسفة عقابية يهدف المشرع من خلالها إلى فتح صفحة جديدة للمواطن الذي أمضى عقوبته واستوفى الشروط، ليعود عنصرًا فاعلاً في المجتمع بكامل حقوقه المدنية والسياسية.




