حزب الدستور يستنكر موجة الاعتقالات الأخيرة ويطالب بالإفراج عن سجناء الرأي

يعرب حزب الدستور عن بالغ القلق والاستنكار إزاء مشاهد القبض المتكررة واستمرار التصعيد ضد أصحاب الرأي، وهو الأمر الذي يمثل خطراً حقيقيًا على إستقرار الوطن ووحدة جبهته الداخلية.

فقد فوجئنا بموجة من الاعتقالات بدأت بحبس الصحفي أحمد دومة، والمخرج عمر صلاح، ثم بقرار حبس الناشط السياسي نائل حسن على خلفية الكتابة والتعبير عن الرأي سلمياً على منصات التواصل الاجتماعي، وبتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة، وهي اتهامات باتت تُستخدم على نحو متكرر لتقييد حرية الرأي والتعبير، ثم القبض بالأمس على حنان طنطاوي ووفاء المصري ومحمد أبو الديار المحاميين وأعضاء لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، ولم يصدر أي بيان رسمي إلى الآن يوضح المبررات القانونية وراء ذلك.

ويؤكد حزب الدستور أن استمرار التضييق وحبس أصحاب الرأي والمعارضين السلميين يمثل انتهاكًا صريحًا للدستور المصري، الذي كفل حرية الفكر والتعبير، كما يتعارض مع التزامات الدولة المصرية الدولية في مجال حقوق الإنسان. وبناءا على ذلك، يطالب الحزب بالإفراج عنهم وعن كافة سجناء الرأي، ووقف الملاحقات الأمنية والقضائية على خلفية التعبير السلمي عن الآراء المدفوعة بحب الوطن والحرص عليه.

كما يدعو الحزب إلى فتح المجال السياسي العام بشكل حقيقي، وإتاحة الفرصة لكافة القوى السياسية للتعبير عن الرأي دون خوف أو تضييق، إيمانًا بأن التعددية السياسية واحترام الاختلاف هما السبيل الوحيد لبناء دولة ديمقراطية حديثة.

إن استمرار التصعيد ضد أصحاب الرأي بات أمرًا يثير قلقًا حقيقيًا على مستقبل المجال العام في مصر، حيث إن إستقرار الدولة المصرية لا يقوم على مصادرة الرأي أو التضييق على المعارضة السلمية، بل لن يؤدي ذلك إلا لمزيد من الاحتقان، بينما يظل الحوار والانفتاح السياسي هو الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار والتقدم وتماسك الجبهة الداخلية في ظل التحديات الاقليمية والعالمية الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!