إخلاء سبيل “بسنت رحمي” بكفالة مالية.. والمحامي إسلام الضبع لـ”السلطة الرابعة”: “لا يجوز مصادرة حق الضحية في الحماية بسبب محتواها الشخصي”

قضت المحكمة المختصة، بقبول الاستئناف المقدم على قرار استمرار حبس الطالبة “بسنت رحمي”، وقررت إخلاء سبيلها على ذمة التحقيقات بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه، وذلك في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي ومثّلت تحولاً دلالياً في قضايا العنف ضد المرأة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض “بسنت”، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية التجارة، لاعتداء جسدي من إحدى زميلاتها داخل سكن العاملات التابع لمكان عملها بمدينة شرم الشيخ، والتي انتقلت إليها لمواجهة أعباء الحياة المعيشية بعد تأجيل دراستها. ووفقاً لروايتها، واجهت الفتاة ضغوطاً متواصلة من إدارة المنشأة للتكتم على الواقعة حفاظاً على “سمعة المكان”، مما دفعها للاستغاثة بالرأي العام عبر حساباتها الشخصية.
إلا أن مسار القضية اتخذ منحى مغايراً، حيث تم تحويل الأنظار عن واقعة الاعتداء الأصلية إلى طبيعة المحتوى المنشور على حساباتها الشخصية، لتواجه اتهامات بـ”مخالفة القيم الأسرية وخدش الحياء العام”، وتتحول من مجني عليها تستغيث إلى متهمة تواجه ملاحقة قانونية وحبساً احتياطياً.
تصريح خاص لـ”السلطة الرابعة”
وفي تصريح خاص لموقع “السلطة الرابعة” (soulta4.net)، علّق الأستاذ إسلام الضبع، المحامي بالنقض، عقب توليه رسمياً الدفاع عن الفتاة بناءً على طلب أسرتها، قائلاً:
”إن حق أي مواطن في اللجوء إلى القانون والاستغاثة وطلب الحماية هو حق أصيل يكفله الدستور، ولا يجوز الانتقاص منه أو مصادرته بناءً على طبيعة المحتوى الذي ينشره على صفحاته الشخصية، طالما كان الفصل في ذلك الإطار متروكاً للقانون والقضاء وحده”.
وأضاف الضبع لـ”السلطة الرابعة”: “لقد استغلت الأطراف الأخرى حالة التحريض المجتمعي والهجوم الإلكتروني والتنمر الذي تعرضت له بسنت لتغيير مسار القضية والضغط عليها عبر استخدام صور ومقاطع فيديو خاصة بها داخل قسم الشرطة. لكننا نؤكد أن العدل هو التطبيق العملي للحق؛ والحق بلا عدل فكرة مجردة. حضورنا اليوم مع بسنت هو خطوة أولى نحو إرساء التوازن القانوني الصحيح للقضية، وإعادة التركيز على واقعة الاعتداء الأصلية التي تعرضت لها الفتاة وضمان عدم ضياع حقوقها الإنسانية والقانونية”.
#بسنت_رحمي #السلطة_الرابعة #إسلام_الضبع #أخبار_مصر #قضايا_الرأي_العام




