رئيسة أكاديمية الفنون: استعادة الهوية الوطنية والحفاظ عليها أبرز مكاسب ثورة 30 يونيو وزير الصناعة يبحث مع غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث تحديات القطاع وخطط تطويره وتعزيز الصادرات وزير النقل يترأس الجمعية العمومية العادية وغير العادية للشركة المصرية لتجديد وصيانة خطوط السكك الحديدية (إرتراك) عاجل.. الرئيس الإيراني يزور باكستان غدًا التارترازين يشعل الجدل.. ما حقيقة خطورة المادة الصفراء المستخدمة في بعض المنتجات الغذائية؟ وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش أعمال مجلس جامعة الدول العربية شريف الاسواني يكتب .. كبرياء الفراعنة يلتهم طموح نيوزيلندا .. مونديال 2026 النائب البريطاني آندي بيرنام يعلن عزمه الترشح لمنصب رئيس الوزراء وزيرة الإسكان تستقبل الكابتن حسين لبيب.. وتؤكد تقديرها الكبير لنادي الزمالك باعتباره أحد أعرق الأندية الرياضية في مصر وإفريقيا واصل: تطوير منظومة الدعم ضرورة لتعزيز العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم لمستحقيه

شريف الاسواني يكتب .. كبرياء الفراعنة يلتهم طموح نيوزيلندا .. مونديال 2026

من رحم المعاناة تولد الأمجاد، وفي اللحظات التي يظن فيها البعض أن الأمل قد تلاشى، تظهر الشخصية المصرية لتصنع الفارق. هذا هو الملخص الحقيقي لتلك الليلة التاريخية

الليله التي لم تنم فيها مصر، بل عاشت تفاصيلها على إيقاع نبضات قلوب الملايين احتفالاً بانتصار مونديالي غير مسبوق لمنتخبنا الوطني في كأس العالم 2026.

​لقد لقن الفراعنة منتخب نيوزيلندا الشرس درساً قاسياً في فنون العودة وكبرياء الكرة الإفريقية والعربية، مستعيديّن هيبة ومكانة تليق باسم مصر، بعد شوط ثانٍ زلزل الأرض تحت أقدام المنافس بثلاثية نارية ستبقى محفورة في أذهان الجماهير.

​صخرة نيوزيلندا وصدمة البداية

​لم تكن المعركة على المستطيل الأخضر مفروشة بالورود، ومن كان ينتظر مواجهة سهلة فقد أخطأ القراءة فالمنتخب النيوزيلندي دخل اللقاء متسلحاً بقوة بدنية هائلة وتنظيم دفاعي حديدي، وهو المنتشي بتعادله الثمين والأشبه بالفوز أمام عملاق القارة الآسيوية، المنتخب الإيراني.

​استغل النيوزيلنديون مباغتتهم الهجومية لينتزعوا هدفاً نظيفاً في الشوط الأول، مخيمين بصمت مؤقت على المقاهي والبيوت المصرية. في تلك اللحظات، انحبست الأنفاس، وتسلل اليأس إلى النفوس، وبدا أن الحماس قد تراجع أمام عناد الخصم وتنظيمه الحديدي.

​زلزال الغرف المغلقة وثورة الشوط الثاني

​”الريمونتادا لم تكن وليدة الصدفة، بل طُبخت تفاصيلها داخل غرف الملابس بين الشوطين.”

​هناك، حيث لا مكان للضعفاء، استُفز كبرياء المقاتلين، وتحولت الخطط التكتيكية إلى إعصار هجومي جارف. ومع انطلاق الشوط الثاني، نزل رجالتنا وكأن الملعب يشتعل تحت أقدامهم، فحضرت الروح القتالية وغابت العشوائية، لتنفجر الموهبة المصرية في وجه العناد النيوزيلندي.

​جاء العقاب ثلاثياً، متتالياً وصاعقاً، ليفجر الأفراح في كل أرجاء المحروسة، ويثبت للجميع أن العزيمة المصرية ليست شعاراً يُرفع، بل هي واقع يفرض نفسه بقوة وسحر في قلب المعارك الكروية.

​جيل الوسط.. تجسيد الإرادة التي لا تنكسر

​هذا الفوز التاريخي يمس وتراً حساساً ومباشراً في وجدان “جيل الوسط”؛ ذلك الجيل الذي عاصر انكسارات كروية سابقة، وجرّعته السنوات مرارة الخروج المبكر من دور المجموعات بعد الآمال العريضة التي كانت تنتهي بركلة جزاء يتيمة

​لكن هذا الجيل أبداً لم يفقد إيمانه بأدوات المرحلة وقدرة هذا الوطن على النهوض. إن كرة القدم في وجداننا ليست مجرد تسعين دقيقة طارئة، بل هي مرآة تعكس قدرة جيل صاغ من المعاناة أملاً، ورأى في ريمونتادا الأمس تجسيداً لإرادته الحرة التي ترفض الاستسلام للهزيمة.

​طموح يتجاوز “التمثيل المشرف”

​إن اقتناص النقاط الثلاث من فم التنين النيوزيلندي، والعودة بالنتيجة بعد التأخر بهدف، يبعث برسالة واضحة وشديدة اللهجة إلى جميع منافسي المونديال: مصر في كأس العالم 2026 لا تبحث عن مشاركة شرفية، بل تحمل عقيدة البطل وشخصيته القادرة على قلب الطاولة وتغيير المصائر.

​كل التحية والتقدير لرجال المنتخب الذين زأروا في الشوط الثاني، وكانت الهتافات الوطنية تسبق تمريراتهم الممتعة. والشكر الموصول لجماهيرنا الوفية، الحارس الأمين لأحلام هذا الوطن.
​مبروك يا مصر.. ودامت أيامنا عامرة بالانتصارات والأفراح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى