ويبينار لمبادرة “إنصاف” يرصد تحديات العاملات الزراعيات ويدعو إلى سياسات أكثر إنصافًا

نظمت مبادرة إنصاف، ضمن حملة “منسيات”، أمس السبت، ويبينار بعنوان “العاملات الزراعيات والعدالة في مصر.. قراءة في الواقع وسبل الإنصاف”، بمشاركة النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، ومنى عزت، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة نون لرعاية الأسرة، ولمياء لطفي، الرئيسة التنفيذية لمبادرة المرأة الريفية، وهناء عبدالحكيم، رئيسة نقابة صغار الفلاحين. وأدارت اللقاء منى عبدالراضي، المديرة التنفيذية للمبادرة، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات أهلية ونقابات، إلى جانب عدد من الصحفيين والباحثين.
وتناول المشاركون واقع العاملات الزراعيات في مصر، وما يواجهنه من تحديات، في مقدمتها تدني الأجور واتساع الفجوة في الأجر بين النساء والرجال، رغم قيام النساء بأعمال شاقة، إلى جانب خصم تكاليف الانتقال من أجورهن، والعمل في ظل غياب عقود عمل مكتوبة، وضعف التفتيش والرقابة من وزارة العمل على أماكن العمل، بما يحرم الكثيرات من الحصول على حقوقهن القانونية.
كما ناقش اللقاء المخاطر التي تتعرض لها العاملات، ومنها النقل غير الآمن الذي أدى إلى تكرار حوادث الطرق، والتعرض للمبيدات والظروف المناخية القاسية، وعدم الاعتراف بالعديد من الإصابات باعتبارها إصابات عمل، فضلًا عن وجود فجوة بين نصوص قانون التأمينات الاجتماعية والتطبيق الفعلي، وصعوبة إجراءات التسجيل، وضعف الوعي بالحقوق التأمينية، بالإضافة إلى عمل أعداد كبيرة من النساء في الأراضي الزراعية المملوكة للأسر دون أجر أو اعتراف بعملهن، إلى جانب محدودية ملكية النساء للأراضي الزراعية.
وأشار المشاركون إلى أن قانون العمل الجديد وسّع نطاق الحماية القانونية للعاملين في القطاع الزراعي، وتضمن حقوقًا للعاملات، من بينها إجازة الوضع، على أن تُنظم آليات تنفيذها من خلال القرارات الوزارية، بما يضمن التطبيق الفعلي لهذه الحقوق.
وخرج الويبينار بعدد من التوصيات، أبرزها:
إقرار نصوص تشريعية تُلزم أصحاب الأعمال بإبرام عقود عمل مكتوبة تضمن حقوق العاملات الزراعيات.
إصدار وزارة العمل القرارات الوزارية اللازمة لتفعيل أحكام قانون العمل، بما يضمن تطبيق حقوق العاملات المنصوص عليها في القانون.
تعزيز التفتيش والرقابة على أماكن العمل لضمان الالتزام بالقانون.
تسهيل إجراءات تسجيل العاملات الزراعيات في منظومة التأمينات الاجتماعية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
توسيع مظلة الرعاية الصحية للعاملات الزراعيات، وضمان حصولهن على الخدمات الصحية المناسبة والوقاية من المخاطر المهنية.
توفير وسائل نقل آمنة ولائقة للعاملات الزراعيات للحد من حوادث الطرق.
دعم الدولة للنقابات المعنية بالعمالة الزراعية والموسمية وتمكينها من القيام بدورها، مع تعزيز دور الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في تقديم الدعم الفني والتدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات ونشر الوعي بالحقوق القانونية والاجتماعية للعاملات.
دمج العاملات الزراعيات في جميع سياسات وبرامج العمل الزراعي والحماية الاجتماعية.
تبني سياسات حكومية تراعي تأثيرات التغيرات المناخية على العاملات الزراعيات، وتوفر لهن أجرًا عادلًا، وبيئة عمل آمنة، وإجراءات فعالة للسلامة المهنية.
ضرورة العمل على تفعيل أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، ولا سيما المادتين (53) و(54)، لضمان حصول العاملين بالزراعة على التعويضات المستحقة في حالات العجز أو الوفاة، استنادًا إلى المادتين (7) و(12)، اللتين تشملان العاملين المؤقتين في الزراعة، سواء في الحقول أو الحدائق أو البساتين أو مشروعات تربية الماشية أو الدواجن أو المناحل، بالإضافة إلى حائزي الأراضي الزراعية التي تقل حيازتهم عن فدان، وملاك الأراضي الزراعية غير الحائزين لها ممن تقل ملكيتهم عن فدان.
استمرار الحوار بين جميع المعنيين وأصحاب القرار، من نواب البرلمان، والجمعيات الزراعية، والنقابات، ومؤسسات المجتمع المدني، والباحثين المعنيين بحقوق العمالة الزراعية وغير المنتظمة والموسمية، بما يسهم في تطوير السياسات وتحسين أوضاع العاملات الزراعيات




