في اجتماع تاريخي.. نقيب المحامين يوافق على إنشاء "صندوق الأمراض المزمنة" والبدء الفعلي 9 يوليو الجاري كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله المونديالي بعد "كأس العالم 2026" ويكشف عن موقف طريف مع مضيفة أرجنتينية صلاح عدلي لـ"السلطة الرابعة": تنشيط الحياة السياسية مرهون بـ"الإرادة الحقيقية".. والإفراج عن محبوسي الرأي هو المحك الإيجابي الأول مصر والهوية والكنيسة.. أبرز رسائل البابا تواضروس في لقائه بالسفراء الجدد  د. كريمة الحفناوي تعقب لـ "السلطة الرابعة" على توجيهات "الأوكتاغون": الشارع ينظر للأفعال لا الوعود.. والأزمات الاقتصادية تحتاج حلولاً جذرية صدمة في حلوان.. ابن يسرق شقة والده بمساعدة أصدقائه والداخلية تكشف التفاصيل الوعي: المواطن محور الإصلاح الاقتصادي الوطني "قضايا المرأة" تقيم مائدة حوار بعنوان:"العنف التوليدي.. نحو خدمات صحة إنجابية قائمة على الاحترام وحقوق الإنسان " الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشاجرة المرج.. خلاف على ركن سيارة يتحول إلى اشتباك بأسلحة بيضاء ضبط 25 مليار دينار ومليون دولار ومصوغات ذهبية في قضية وكيل وزارة النفط العراقي

 د. كريمة الحفناوي تعقب لـ “السلطة الرابعة” على توجيهات “الأوكتاغون”: الشارع ينظر للأفعال لا الوعود.. والأزمات الاقتصادية تحتاج حلولاً جذرية

الحفناوي: بدائلنا الاقتصادية والسياسية تنتظر التفعيل.. والتعددية هي الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمعات.
القيادية بالحركة المدنية تحذر: التحول للدعم النقدي في رغيف الخبز يضاعف الأعباء المعيشية.. وقوانين الإيجار القديم تمس استقرار الأسر.
المعارضة المصرية: نظام القوائم المطلقة في الانتخابات لا يحقق التنوع المطلوب داخل البرلمان.

شهدت الساحة السياسية المصرية حالة من الحراك والجدل عقب التوجيهات والتصريحات التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد بالعاصمة الإدارية (الأوكتاغون)، والتي شدد فيها على ضرورة صياغة شكل جديد للتواصل السياسي والمجتمعي، ودعم الحياة الحزبية، وتفعيل المحليات، وبناء الوعي عبر المكاشفة.

وفي تصريحات خاصة لموقع “السلطة الرابعة”، قدمت الدكتورة كريمة الحفناوي، الناشطة السياسية والقيادية بالحركة المدنية المعارضة، قراءة نقدية لتلك التوجيهات، مؤكدة أن المواطن المصري بات يتطلع إلى انعكاسات حقيقية وملموسة على أرض الواقع للسياسات المعلنة منذ سنوات، ومشددة على أن مواجهة الأزمات الاقتصادية الخانقة وإصلاح المجال العام يتطلبان قرارات تنفيذية فاعلة وليس مجرد خطابات سياسية.

“الأوضاع الاقتصادية الحالية وحالة الوعود المتكررة تفرض ضرورة الانتقال السريع من مرحلة الأقوال إلى الأفعال؛ فالواقع المعيشي يشهد ضغوطاً متزايدة على الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل، والإصلاح الحقيقي يبدأ من تغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية لتلامس احتياجات المواطن بشكل مباشر.”
د. كريمة الحفناوي لـ “السلطة الرابعة” ملف المجال العام.. مطالبات بإنهاء الحبس الاحتياطي وتفعيل بدائل الحوار

وحول ملف الحوار الوطني والمجال العام، أشارت “الحفناوي” إلى أن القوى المدنية المعارضة كانت تأمل في مسارات أكثر سرعة وإنجازاً لنتائج الحوار، قائلة: “شاركت الحركة المدنية في الحوار الوطني انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، وبغرض واضح وهو الدفع نحو الإفراج الشامل عن سجناء الرأي تفعيلاً لروح الدستور، وتقديم بدائل عملية للأزمات التي تواجه المواطن في قطاعات الحماية الاجتماعية، الصحة، والتعليم”.

وتابعت: “قدمنا رؤى متكاملة وطالبنا بالحسم التشريعي لملف الحبس الاحتياطي بحيث لا يتجاوز مدته القانونية، مع اعتماد نظام انتخابي نسبي يضمن تمثيلاً عادلاً لكافة التيارات، إلا أن هذه التوصيات والبدائل ما زالت تنتظر التفعيل والخروج من الأدراج، وهو ما يجعل الشارع يتساءل عن جدوى الوعود الجديدة بالمكاشفة والتعددية”.

وفيما يخص ملف الحريات، أوضحت الحفناوي: “نثمن بكل تأكيد قرارات العفو والإفراج عن بعض المحتجزين، لكننا نطمح إلى إغلاق هذا الملف بالكامل، حيث لا تزال الوتيرة تحتاج إلى تسريع لوقف مسار احتجاز أصحاب الآراء المخالفة، لضمان مناخ سياسي صحي وآمن”.

 أهمية التعددية الإعلامية ودعم الأحزاب الجادة
وفي سياق متصل، تطرقت الناشطة السياسية إلى السياسة الإعلامية الحالية، محذرة من حصر المنابر في اتجاه ورأي واحد، وقالت: “التعددية وتنوع الآراء هما صمام الأمان لأي دولة تسعى للاستقرار؛ فالمجتمعات الحية تنمو بالتشارك والنقد البناء بين السلطة والمعارضة والمجتمع المدني، وغياب الرأي الآخر يضعف من قدرة الدولة على مواجهة التحديات”.

وعن التوجيهات الرئاسية بتنشيط العمل الحزبي والتمهيد لانتخابات المجالس المحلية، اعتبرت الحفناوي أن البيئة السياسية الحالية تحتاج إلى مزيد من التسهيلات للأحزاب المعارضة الجادة، بدلاً من حصر الدعم والامتيازات في كيانات بعينها، لضمان منافسة سياسية حقيقية تفرز كوادر قادرة على إدارة المحليات.

 البيئة التشريعية والنظام الانتخابي البرلماني
وانتقلت الحفناوي في تصريحاتها لـ “السلطة الرابعة” إلى الجانب التشريعي، لافتة إلى أن القوانين الصادرة في السنوات الأخيرة ركزت بشكل أكبر على الجوانب الاستثمارية والاقتصادية المرتبطة بخصخصة بعض الأصول، دون إعطاء أولوية كافية لقوانين الحريات العامة وحماية الفئات الأكثر احتياجاً.

وانتقدت الآلية الانتخابية المتبعة، قائلة: “الإصرار على نظام القوائم المطلقة المغلقة في الانتخابات البرلمانية يقلص من فرص التعبير عن التنوع الحقيقي داخل الشارع المصري، ويؤدي إلى إنتاج مجالس نيابية بأغلبية تمرر القرارات الحكومية دون مناقشة مجتمعية كافية، مما يغيب القوانين التي تخدم الأغلبية البسيطة”.

 تحديات الأجور والمعاشات ومخاوف “الدعم النقدي”
واختتمت القيادية المعارضة تصريحاتها لـ “السلطة الرابعة” برصد الأزمات المعيشية، متسائلة عن آليات تطبيق الحد الأدنى للأجور في ظل غياب الرقابة على بعض قطاعات العمل الخاصة والعمالة غير المنتظمة. كما أشارت إلى تدني القوة الشرائية لأصحاب المعاشات في مواجهة معدلات التضخم الحالية، مؤكدة أن الزيادات السنوية الحالية لا تواكب قفزات الأسعار.

كما انتقدت التوجهات الخاصة بملف الإيجار القديم قائلة: “المساس بملف الإيجار القديم دون توفير بدائل سكنية عادلة ومدروسة يهدد الاستقرار الاجتماعي لملايين الأسر التي تعتبر المسكن خط الدفاع الأخير عن سترها”.

ووجهت الحفناوي رسالة تحذيرية للحكومة بشأن التوجه نحو إلغاء الدعم العيني وتحويله إلى دعم نقدي، لاسيما فيما يتعلق برغيف الخبز، مؤكدة: “نحذر من أي خطوات غير محسومة بدقة تجاه الدعم العيني للسلع الاستراتيجية؛ فالأوضاع الاقتصادية للمواطنين لا تتحمل مزيداً من الضغوط، وأي مساس برغيف الخبز قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان المجتمعي الواسع الذي يجب تجنبه بالاعتماد على حلول اقتصادية أكثر عدالة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى