صلاح عدلي لـ”السلطة الرابعة”: تنشيط الحياة السياسية مرهون بـ”الإرادة الحقيقية”.. والإفراج عن محبوسي الرأي هو المحك الإيجابي الأول

علّق الأستاذ صلاح عدلي، الأمين العام للحزب الشيوعي المصري، على التوجيهات الأخيرة الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز الشفافية، وتنشيط العمل الحزبي، وإجراء انتخابات المجالس المحلية،والتي قالها عقب افتتاحه مقر القيادة الأستراتيجية بالعاصمة الادارية الجديدة والمعروف إعلاميا ب”الأوكتاغون”
مؤكداً صلاح عدلي أن العبرة دائماً تكمن في “التنفيذ على أرض الواقع وليس في مجرد إطلاق الوعود”.
وفي تصريح خاص لموقع “السلطة الرابعة”، قال عدلي إن فتح المجال العام وتنشيط الحياة السياسية في مصر هو أمر بيد الدولة وأجهزتها في المقام الأول، وليس بيد الأحزاب أو القوى السياسية، مضيفاً: “إذا توفرت الإرادة السياسية الحقيقية لدى الدولة فستُترجم هذه التوجيهات فوراً إلى خطوات ملموسة، أما إذا غابت تلك الإرادة، فستبقى الأمور مجرد شعارات لن تجد طريقاً للتنفيذ، كما حدث في تجارب سابقة”.
أزمة ثقة وخبرات سابقة
واستشهد الأمين العام للحزب الشيوعي بتجربة “الحوار الوطني”، موضحاً أن القوى السياسية شاركت بجدية وعلى مدار نحو 6 أشهر في نقاشات موسعة، وقدمت رؤى وبدائل وصيغت توصيات محددة، ولكن “للأسف استمعت الحكومة ولم تنفذ شيئاً”، بل وقامت بتمرير نظام الانتخابات الذي ترغب فيه لمجلسي النواب والشيوخ دون اعتبار لمخرجات الحوار، على حد تعبيره.
وتساءل عدلي مستنكراً: “ما الجديد الذي ستقدمه الحكومة الآن بناءً على هذه التصريحات؟ هل سنرى مكاشفة وشفافية حقيقية؟ التجربة السابقة مع هذه السلطة تجعلنا لا نرجح ذلك، فالأزمة تكمن في أن الأقوال لا تتبعها أفعال”.
الإفراج عن محبوسي الرأي.. البداية الحقيقية
وأشار عدلي إلى أن المسؤولية الأولى في فتح المجال السياسي تقع على عاتق الدولة، مشدداً على أن الخطوة الأولى والضرورية لإثبات جدية هذه التوجيهات هي “الإفراج الفوري عن مسجوني ومحبوسي الرأي”.
واختتم تصريحاته لـ”السلطة الرابعة” متسائلاً عن التناقض القائم: “كيف نتحدث عن تنشيط للحياة الحزبية والسياسية في وقت يتم فيه التضييق على الآراء ومحاسبة المواطنين على التعبير عن توجهاتهم؟ لا يمكن الحديث عن انفراجة سياسية في ظل استمرار هذه الممارسات، ولذلك، سنظل نعتبر التوجيهات الأخيرة مجرد كلام للاستهلاك، حتى نرى دليلاً عملياً واحداً يؤخذ على محمل الجد”.




