رفض برلماني لقانون “جهاز مستقبل مصر”.. إسلام قرطام: الاستثناءات الواسعة تهدد عدالة المنافسة وبيئة الاستثمار

أعلن النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، رفضه القاطع لمشروع قانون إنشاء “جهاز مستقبل مصر”، مؤكدًا أن صيغته الحالية تتعارض مع توجهات الدولة المعلنة بشأن تشجيع الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، والتخارج التدريجي للحكومة من بعض الأنشطة الاقتصادية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها النائب في الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث أوضح أن تقييمه لمشروع القانون ينطلق من مدى تحقيقه للأهداف الاقتصادية القومية، معربًا في الوقت ذاته عن تقديره للجهود التي يبذلها الدكتور بهاء غنام وجهاز مستقبل مصر.
مخاوف من غياب تكافؤ الفرص
وحذر “قرطام” من أن منح الجهاز صلاحيات واسعة للعمل في مختلف المجالات الاقتصادية، مدعومًا بمرونة واستثناءات غير متاحة للكيانات الأخرى، قد يبعث برسائل سلبية للمستثمرين ويثير مخاوفهم بشأن عدالة المنافسة. وتساءل النائب مستنكرًا:” من هو المستثمر الذي سيأتي للاستثمار في مصر وهو يعلم أنه قد ينافس جهازًا بهذه الإمكانيات والصلاحيات؟”
وأشار إلى أن مشروع القانون قد يخدم فقط شريحة المستثمرين الذين سيدخلون في شراكات مباشرة مع الجهاز، في حين يضع علامات استفهام كبرى حول مصير باقي المستثمرين، ولا سيما الصغار منهم، مشددًا على أن الاقتصاد القوي والمستدام يبنى على التعددية، والتنافسية، وتكافؤ الفرص.
دعوة لإصلاح المنظومة الشاملة
وفي سياق متصل، اعتبر عضو مجلس النواب أن حاجة كيان بحجم “مستقبل مصر” إلى استثناءات واسعة لتجاوز العقبات البيروقراطية تعني أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لإصلاح منظومة الاستثمار برمتها، وليس منح مزايا لجهة دون غيرها. ودعا إلى:
- تطوير وتحديث قوانين الاستثمار السارية.
- تهيئة بيئة تنافسية عادلة تخدم جموع المستثمرين بشكل متساوٍ.
- القضاء على البيروقراطية من جذورها لتشجيع رأس المال الوطني والأجنبي.
واختتم النائب إسلام قرطام كلمته بتوجيه الشكر للجنة البرلمانية المشتركة على جهودها، خاصة في تعزيز الجوانب الرقابية، إلا أنه جدد رفضه للمشروع مؤكدًا استمرار وجود فجوة واضحة بين حجم الصلاحيات الواسعة الممنوحة للجهاز ومستوى الرقابة المفروضة عليه.




