مطالب برلمانية بإلغاء «بيت الطاعة».. وأصوات تؤكد: لم يعد يتوافق مع الواقع ويحفظ كرامة الأسرة

تتواصل الدعوات البرلمانية لمراجعة نصوص “بيت الطاعة” الواردة في قانون الأحوال الشخصية، وسط مطالب بإلغائها باعتبارها لم تعد تتوافق مع التطورات الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة إقرار تشريعات تحقق التوازن بين حقوق الزوجين وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.
وفي هذا السياق، طالبت الدكتورة أمل سلامة، عضو مجلس النواب، بإلغاء نظام “بيت الطاعة” من التشريعات المصرية، مؤكدة أنه لم يعد يتوافق مع التطورات الاجتماعية ومبادئ العدالة وصون كرامة المرأة داخل الأسرة. وأوضحت أن العلاقة الزوجية يجب أن تقوم على التفاهم والاحترام المتبادل، وليس على الإكراه أو الإجبار، مشيرة إلى أن استمرار النصوص المنظمة لبيت الطاعة يثير العديد من الإشكاليات القانونية والاجتماعية، ويستدعي مراجعة تشريعية شاملة تتماشى مع الواقع الحالي.
وأضافت سلامة أن أي تعديلات على قانون الأحوال الشخصية يجب أن تحقق التوازن بين حقوق جميع أفراد الأسرة، مع الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية وصون حقوق المرأة والأطفال.
من جانبه، أشار الدكتور رمضان عبد الرازق إلى البيان الصادر عن الأزهر الشريف بشأن المادة السادسة من قانون الأحوال الشخصية، والذي أكد أن العلماء حسموا موقفهم الفقهي برفض ما يُعرف بـ”بيت الطاعة”، مطالبين بإلغائه قانونيًا بصورة قاطعة، لما ينطوي عليه من إهانة للزوجة وإيذاء نفسي ومعاملة لا تتوافق مع كرامة الإنسان.
بدورها، أكدت الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، رفضها لاستمرار العمل بنصوص “بيت الطاعة”، معتبرة أنها لم تعد تتوافق مع التطورات المجتمعية، وتمثل إهانة للمجتمع بأسره، رجالًا ونساءً.
وقالت عبد الناصر إن العلاقة الزوجية ينبغي أن تقوم على المودة والرحمة والاحترام المتبادل، وليس على إجراءات قانونية تُلزم أحد الطرفين بالعودة إلى حياة زوجية فقدت مقوماتها، مؤكدة أن الحفاظ على الأسرة لا يتحقق بالإجبار، وإنما بتعزيز التفاهم وضمان الحقوق والواجبات لكلا الزوجين.
وأضافت أن تحديث تشريعات الأحوال الشخصية يجب أن يواكب المتغيرات الاجتماعية، ويحقق التوازن بين حماية كيان الأسرة وصون كرامة الزوج والزوجة، بما يتوافق مع مبادئ العدالة ويحافظ على استقرار المجتمع، مشددة على أن أي إصلاح تشريعي في هذا الملف ينبغي أن ينطلق من رؤية متوازنة تراعي مصلحة الأسرة المصرية، وتحفظ حقوق جميع أطرافها، وتسهم في الحد من النزاعات الأسرية وترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية.




