“التحالف الشعبي” حول وفيات لدغات الثعابين: “المواطنون ضحايا الإهمال لا الزواحف”

أصدرت أمانة حزب “التحالف الشعبي الاشتراكي” بمحافظة الشرقية بياناً شديد اللهجة، أعربت فيه عن بالغ قلقها وأسفها إزاء تكرار حوادث الوفيات والإصابات الناتجة عن لدغات الثعابين في عدد من قرى ومراكز المحافظة، مؤكدة أن الضحايا لم يسقطوا بسبب “لدغات الزواحف” بل نتيجة لما وصفه الحزب بـ”غياب الاستعداد وسوء الإدارة والتقصير التنفيذي”.
“ملك وسهام وعبد الرحمن”.. مأساة “منيا القمح” تفجر الأزمة
وجاء بيان الحزب على خلفية الفاجعة الأخيرة التي شهدتها قرية “كفر حسين الطوبجي” التابعة لمركز منيا القمح، والتي أسفرت عن وفاة الطفلة “ملك”، وذلك بعد أيام قليلة من وفاة السيدة “سهام بسيوني” والطفل “عبد الرحمن إبراهيم” في وقائع مماثلة بذات المركز، ليرتفع عدد الضحايا إلى 3 وفيات خلال أيام معدودة.
وأشار البيان إلى أن تفاصيل واقعة الطفلة “ملك” – بحسب رواية والدها والمعلومات المتداولة – تكشف عن حجم الخلل التنسيقي؛ حيث عجزت المستشفى الأولى التي نُقلت إليها الطفلة عن توفير المصل المضاد، واضطر والدها للتنقل بها بين أكثر من جهة صحية لقرابة الساعتين، وحينما عثر على المصل بمديرية الصحة كانت الطفلة قد فارقت الحياة.
“التحالف الشعبي”: غياب الجاهزية رغم تحذيرات الصيف
وشدد الحزب على أن هذه الأزمات لا يمكن تصنيفها كـ”حوادث فردية أو قضاء وقدر” بمعزل عن مسؤولية الجهات التنفيذية، لافتاً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتزايد ظهور الثعابين في المناطق الزراعية أمر معلوم ومتوقع موسمياً، وكان يستلزم استعداداً مسبقاً بخطط وقائية واستجابة سريعة للأزمات.
وانتقد البيان المفارقة المتمثلة في أن “المصل المضاد” هو منتج محلي وصناعة مصرية متوفرة، مما يضع علامات استفهام كبرى حول آليات توزيعه وإتاحته في المستشفيات والوحدات الصحية بالقرى والمراكز الأكثر عرضة للخطر. كما أشاد الحزب بجهود الأطقم الطبية التي أنقذت حالات أخرى، وبالمبادرات الذاتية للمتطوعين وصائدي الثعابين والأهالي الذين تحركوا ميدانياً لملء الفراغ التنفيذي.
**تساؤلات مشروعة للجهات المختصة
ووجه الحزب في بيانه عدة تساؤلات وطالب الأجهزة التنفيذية بالرد عليها، ومن أبرزها:
لماذا لم تُعلن حالة التأهب القصوى في مستشفيات المناطق التي شهدت تكراراً للحوادث؟
أين التنسيق المشترك بين قطاعات (الصحة، الزراعة، البيئة، والمحافظة) لتنفيذ حملات تطهير ومكافحة لبؤر انتشار الثعابين؟
لماذا تُترك القرى والمناطق الزراعية بمواجهة هذا الخطر منفردة وبدون غطاء وقائي؟
مطالب الحزب: تحديد المسؤوليات السياسية والقانونية
واختتم حزب التحالف الشعبي الاشتراكي (أمانة الشرقية) بيانه برفع مجموعة من المطالب العاجلة، جاءت كالتالي:
1.تحقيق مستقل وشفاف: فتح تحقيق عاجل ومستقل في كافة وقائع الوفيات والإصابات الأخيرة بمحافظة الشرقية، وإعلان النتائج مباشرة للرأي العام.
2.محاسبة المسؤولين: تحميل المسؤولية المبدئية لـ (محافظ الشرقية، ووكيل وزارة الصحة، وإدارة الصيدلة) بصفتهم المسؤولين عن إدارة الأزمة وتوفير الأمصال في مستشفيات المحافظة.
3. المساءلة السياسية والتنفيذية: تفعيل المساءلة القانونية والإدارية بحق كل من يثبت تقصيره، وعدم الاكتفاء بتبادل الاتهامات أو إصدار البيانات التبريرية، مؤكداً أن “حق العلاج السريع والآمن واجباً دستورياً وأصيلاً، وليس ترفاً”.




