القائم بأعمال السفير الأمريكي: مصر شريك استراتيجي في بناء الاقتصاد الرقمي وريادة الذكاء الاصطناعي وزير الصحة: مصر تُحقق قفزة نوعية في مواجهة السرطان.. تراجع تاريخي في الوفيات والإصابات مجلس الشباب المصري يطلق مسارًا وطنيًا للتشاور حول دور المجتمع المدني في دعم الإدارة المحلية حزب الإصلاح والتنمية في ذكرى ثورة 23 يوليو: الإصلاح والحوار سبيل استكمال بناء الدولة الوطنية الحرس الثوري يعلن استهداف منشآت أمريكية في البحرين.. وسنتكوم تكشف عن ضربات جديدة ضد إيران وزير الزراعة يبحث مع محافظ جنوب سيناء التوسع في زراعات النخيل والزيتون وتطوير المزارع الإرشادية ودعم التجمعات التنموية بالمحافظة الأرصاد: استمرار الموجة شديدة الحرارة اليوم.. والمحسوسة تصل إلى 46 درجة بجنوب الصعيد في ندوة بـ "التحالف الشعبي": سياسيون ونواب ينتقدون مشروع قانون "جهاز مستقبل مصر" ويصفونه بـ "كيان موازٍ للحكومة" د. محمد فؤاد لـ "السلطة الرابعة": قانون "جهاز مستقبل مصر" يثير تساؤلات حول حدود دور الدولة وإعادة تعريف جهازها الإداري قداسة البابا يستقبل رئيس جمهورية الجبل الأسود

في ندوة بـ “التحالف الشعبي”: سياسيون ونواب ينتقدون مشروع قانون “جهاز مستقبل مصر” ويصفونه بـ “كيان موازٍ للحكومة”

عقد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ندوة موسعة لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن “جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، والذي يُناقش تحت قبة البرلمان تمهيداً لإقراره.

 

​أدار الندوة محمد الخولي، أمين التثقيف بالحزب، وشهدت المنصة مشاركة رئيسية لكل من الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، والدكتور مصطفى كامل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بحضور عدد من القيادات والرموز السياسية.

وأعلن النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، رفضه القاطع ومشروع القانون، مؤكدًا أنه تقدم بمذكرة رسمية للمجلس تعبر عن هذا الرفض. وأوضح فؤاد أن جهاز “مستقبل مصر” يعمل بالفعل على الأرض منذ عام 2017، ويمارس ثلاثة أدوار رئيسية؛ أولها دور استراتيجي يتمثل في التحكم في السلع الاستيرادية الحيوية كالقمح، وثانيها دور تمكيني من خلال تخصيص الأراضي لبعض المستثمرين لإقامة مشروعات عليها.

​وتساءل فؤاد مستنكرًا عن الجدوى من تقديم مشروع قانون جديد للجهاز في 6 يوليو الجاري، مؤكدًا أن الأزمة تكمن في تعدد الكيانات الاقتصادية وتضاربها، متسائلًا: «لماذا لدينا صندوقان سياديان في مصر؟»، ومشيراً إلى أن هذا الصندوق الجديد معفى من الضرائب، ومتحكم في ملفات واسعة وله صلاحيات تنظيمية غير مسبوقة.

​وأضاف رئيس برلمانية حزب العدل أن “الجزء الأضعف في مشروع القانون يتعلق بالجهة القائمة على الإدارة والحوكمة”، كاشفاً أن مناقشات البرلمان أظهرت أن بعض الوزارات نفسها غير راضية عن هذا القانون الذي يمنح الجهاز صلاحية “ابتلاع صناديق أخرى”، واختتم قائلاً: «أبرئ نفسي وحزبي من هذا القانون؛ كنا وما زلنا معترضين عليه، بالرغم من وعينا بأن الجهاز سيستمر في عمله نظراً لقلة عدد المعارضة تحت القبة».

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور مصطفى كامل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن هذا الجهاز يعد “كياناً فوق الحكومة” من الناحية الهيكلية، نظراً لأن تعييناته تصدر مباشرة من رئيس الجمهورية ولا يخضع لإدارة أو رقابة رئاسة الوزراء، وهو ما وصفه بـ «مفهوم جديد كلياً خارج الأطر والأفكار الاقتصادية المستقرة».

​وانتقد كامل الجمع بين صلاحيات واسعة ومتناقضة في يد كيان واحد، قائلاً: «كيف لصندوق واحد أن يجمع بين التخطيط، وتخصيص الأراضي، والرقابة، ومنح التراخيص، والدعوة للاستثمار الأجنبي؟ وكيف يحل محل وزارات سيادية كـالزراعة، والري، والبترول؟». وأشار إلى أن الجهاز كان يخضع سابقاً لمهام وزير الدفاع، بينما ينص مشروع القانون الحالي على تبعيته المباشرة لرئيس الدولة، مرجحاً أن يكون هذا التحول استجابة لاعتراضات صندوق النقد الدولي على إدارة القوات المسلحة للجهاز.

​وشكك أستاذ العلوم السياسية في فرص نجاح هذا النموذج، مؤكداً غياب المعلومات الشفافة حول نجاح الجهاز منذ نشأته، ومتسائلاً عن المعايير الحقيقية لقياس هذا النجاح.

​وفي سياق متصل، شدد السياسي كامل السيد على رفضه القاطع لوجود “جهاز فوق الحكومة”، مبدياً استغرابه من إسناد مهمة استقطاب الاستثمارات الأجنبية له، ومستنكراً عجز الحكومة عن تقديم أسباب ومبررات مقنعة لطرح مشروع هذا القانون.

​بدوره، طرح السياسي حسن البربري تساؤلاً جوهرياً حول الطبيعة القانونية للجهاز، مستفسراً: «هل هذا الجهاز بمثابة تعديل دستوري جديد؟». ولفت إلى أن القانون يكرس لـ “دولة أعمق” تشكل الحاضر والمستقبل، خاصة وأن الهيكل التنظيمي يمنح رئيس الجهاز صفة وزير، ومن يليه صفة نائب وزير.

​من منظور اقتصادي وسياسي، أعلن الدكتور زهدي الشامي رفضه لمشروع القانون من حيث المبدأ، واصفاً إياه بأنه «محاولة لتقنين السياسة الاقتصادية الحالية للحكومة».

​ووجّه الشامي انتقادات حادة للتوجهات الحالية قائلاً: «أنا ضد توجهات الحكومة وضد إملاءات صندوق النقد الدولي، لأن قرارات الطرفين مخربة للاقتصاد». وتابع: «نحن أمام توجيه لكافة موارد الدولة بدون دراسات علمية سليمة، حيث تصر الحكومة على خصخصة الشركات الناجحة والأصول المهمة لسداد الديون، ومشروع هذا القانون ما هو إلا مظلة ستستمر تحتها موجة بيع أصول مصر ومقدراتها».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى