حزب الإصلاح والتنمية في ذكرى ثورة 23 يوليو: الإصلاح والحوار سبيل استكمال بناء الدولة الوطنية

يتقدم حزب الإصلاح والتنمية إلى الشعب المصري بخالص التهنئة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، مؤكدًا أن الثورات ليست نمطًا دائمًا لحياة الأمم، وإنما لحظات تاريخية فارقة تلجأ إليها الشعوب حين تعجز الوسائل التقليدية عن إحداث التغيير المنشود. وما إن تحقق رسالتها، حتى يصبح بناء الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وصون الحقوق والحريات، هو التحدي الحقيقي. وكذلك الحروب، مهما طالت، فإن نهايتها الطبيعية يجب أن تكون سلامًا عادلًا ومستدامًا.
ويؤكد الحزب أن القيمة الحقيقية لثورة يوليو لا تكمن في استحضار أحداثها، وإنما في استلهام دروسها؛ فكل تحول تاريخي يكتمل بترسيخ المواطنة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتوسيع المشاركة السياسية، وصون الكرامة الإنسانية.
ومن هذا المنطلق، فإن إحياء ذكرى يوليو ينبغي أن يكون دعوةً إلى استكمال بناء الدولة الوطنية عبر الإصلاح لا الصراع، والحوار لا الاستقطاب، والمؤسسات لا الأشخاص، وسيادة القانون لا منطق القوة. فليست عظمة الدول فيما شهدته من ثورات، وإنما فيما نجحت في تشييده بعدها من مؤسسات قوية، وعدالة ناجزة، وسيادة للدستور، وتنمية عادلة تصون الكرامة الإنسانية.




