د. محمد فؤاد لـ “السلطة الرابعة”: قانون “جهاز مستقبل مصر” يثير تساؤلات حول حدود دور الدولة وإعادة تعريف جهازها الإداري

البرلماني والخبير الاقتصادي محمد فؤاد: اشتبكنا مع تفاصيل “قانون مستقبل مصر” لإدخال تعديلات جوهرية
محمد فؤاد يوضح لـ “السلطة الرابعة” أسباب الجدل البرلماني حول قانون “جهاز مستقبل مصر”
أكد الخبير الاقتصادي والبرلماني الدكتور محمد فؤاد، في تصريحات خاصة لموقع “السلطة الرابعة”، أن النقاشات والحراك البرلماني المستمر حول مشروع قانون “جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة” – والذي أقره مجلس النواب مؤخراً – يتجاوز مجرد القبول أو الرفض الظاهري، ليثير أسئلة أعمق حول حدود دور الدولة وإعادة تعريف هيكل جهازها الإداري.
وأوضح “فؤاد” أن المعارضة أو التحفظات الشائعة لدى البعض غالباً ما تنشأ من عدم الإلمام بكافة التفاصيل، مشيراً إلى أن النجاح النسبي للبرلمانيين والمختصين في إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون جاء نتيجة الاشتباك الجاد مع تفاصيل بنوده بدلاً من الاكتفاء بالسجالات النظرية أو الهوية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مشروع القانون يشتمل على جانبين؛ أحدهما غير مباشر ويتمثل في إقامة مناطق تنموية واستثمارية مستدامة تسهم في التشغيل وتحقيق عائدات للدولة، والآخر مباشر يتصل بالصناديق التابعة للجهاز، ولا سيما “صندوق الدعم”.
وأضاف “فؤاد” أن المخاوف والتساؤلات المطروحة تعود إلى إمكانية قيام هذا الصندوق بمهام ومشاريع تتقاطع مع الأدوار التقليدية للوزارات والجهات الحكومية (مثل إنشاء المدارس أو المجمع الاستهلاكي)، مما يستدعي فتح حوار مجتمعي واسع لإعادة تعريف دور الدولة والتأكد من عدم تداخل الصلاحيات أو إضعاف دور الجهاز الإداري للحكومة.
وحول موقف القانون الحالي، أشار د. محمد فؤاد إلى أن التشريع أتم مساره البرلماني بموافقة مجلس النواب بعد مناقشته في اللجان النوعية والجلسات العامة، وهو حالياً في انتظار إصدار رئيس الجمهورية.
واختتم “فؤاد” تصريحاته بالحديث عن الحوكمة وإمكانية التعديل المستقبلي، مؤكداً أنه في حال أثبت التطبيق العملي وجود أية عقبات أو ثغرات، يحق لأعضاء البرلمان وفقاً للدستور والقانون تقديم تعديلات تشريعية بمشاركة 60 نائباً لإصلاح أية اختلالات، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو الخروج بردود بناءة وتطبيق محكم يخدم المصلحة العامة للمواطنين.




