شريف الأسواني يطرح رؤية متكاملة للاستعداد للمحليات خلال استضافته بحزب الإصلاح والنهضة

منسق عام شباب أسوان ورئيس رواد مصر يناقش تأهيل الكوادر وتمكين الشباب وتعزيز الحضور الميداني
استضاف حزب الإصلاح والنهضة شريف الأسواني، منسق عام شباب أسوان ورئيس رواد مصر، في جلسة نقاشية حول الاستعداد للاستحقاقات المحلية المقبلة،
بحضور الدكتور محمد الجيلاني، أمين أمانة المجالس المحلية المركزية بالحزب، وعدد من أعضاء أمانة المحليات، وذلك في إطار تبادل الرؤى والخبرات بشأن تطوير العمل المحلي وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع احتياجات المواطنين.
وخلال اللقاء، استعرض الأسواني رؤيته للاستعداد للعمل المحلي، موضحًا أن المحليات لا ينبغي التعامل معها باعتبارها استحقاقًا انتخابيًا فحسب، وإنما باعتبارها أحد المسارات المهمة لبناء كوادر سياسية ومجتمعية مؤهلة، وقادرة على خدمة المواطنين والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار المحلي.
الأسواني: العمل المحلي يبدأ من فهم احتياجات المواطنين
وتطرق الأسواني إلى أهمية أن ينطلق العمل المحلي من الميدان، عبر الاستماع المباشر للمواطنين ورصد مشكلاتهم واحتياجاتهم، بما يتيح بناء برامج أكثر واقعية وارتباطًا بطبيعة كل منطقة.
وأشار إلى أن الانتقال من العمل التنظيمي التقليدي إلى الحضور الميداني المستمر يمثل خطوة أساسية لبناء علاقة أكثر فاعلية بين الكوادر السياسية والمواطنين، لافتًا إلى أن طبيعة العمل المحلي تفرض فهمًا دقيقًا للواقع على مستوى المحافظة والمركز والمدينة والقرية.
تأهيل الكوادر وتمكين الشباب
وتضمنت الرؤية أهمية بناء وتأهيل الكوادر قبل الاستحقاقات الانتخابية بوقت كافٍ، من خلال برامج للتدريب والتثقيف السياسي والإداري، إلى جانب تطوير مهارات التواصل الجماهيري وإدارة الحملات والعمل الجماعي والتعامل مع القضايا المحلية.
وفي هذا السياق، تناول الأسواني دور الشباب باعتبارهم أحد أهم العناصر القادرة على تجديد العمل العام، داعيًا إلى منحهم فرصًا حقيقية للمشاركة وتحمل المسؤولية، والعمل على إعداد جيل جديد من القيادات المحلية يمتلك المعرفة والقدرة على التواصل مع المواطنين.
ربط العمل السياسي بالخبرة المتخصصة
كما تناول النقاش أهمية الاستفادة من أصحاب الخبرات والكفاءات والمتخصصين في مختلف المجالات، بما يحقق قدرًا أكبر من التكامل بين العمل السياسي والمعرفة الفنية.
وأوضح الأسواني أن الكادر المحلي يحتاج إلى الإلمام بالملفات الخدمية والتنموية، إلى جانب فهم آليات الإدارة المحلية والأطر التشريعية المنظمة لها، حتى يتمكن من التعامل مع القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة عملية.
قواعد بيانات وخرائط للاحتياجات المحلية
ومن بين المحاور التي طرحها الأسواني ضرورة تطوير قواعد بيانات وخرائط للاحتياجات المحلية، بحيث تتوافر صورة أكثر دقة عن طبيعة كل منطقة وأولويات سكانها.
ورأى أن الاعتماد على البيانات والمعلومات الميدانية يمكن أن يساعد في صياغة برامج وحلول تتناسب مع الواقع الفعلي للمحافظات والمراكز والمدن والقرى، بدلًا من تبني تصورات عامة لا تراعي اختلاف طبيعة واحتياجات كل منطقة.
التنسيق والمتابعة عنصران أساسيان
وتناول اللقاء كذلك أهمية وجود تنسيق مستمر بين أمانة المجالس المحلية المركزية وأمانات المحافظات والمراكز والوحدات الحزبية، بما يضمن تكامل الجهود وتبادل الخبرات، إلى جانب وضع آليات للمتابعة والتقييم بصورة دورية.
وفي ختام النقاش، لفت الأسواني إلى أن الاستعداد الجاد للمحليات لا يرتبط فقط بالاستحقاق الانتخابي، وإنما يبدأ ببناء كوادر تمتلك القدرة على الاستماع للمواطن، وفهم مشكلاته، وتحويل احتياجاته إلى أفكار وبرامج قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن الشباب المصري يمتلك طاقات كبيرة يمكن توظيفها في العمل العام والمحلي، من خلال التأهيل العلمي والتنظيمي، والتواجد الميداني، والمشاركة الفاعلة في القضايا التي ترتبط بحياة المواطنين.
وتأتي استضافة شريف الأسواني في إطار حرص حزب الإصلاح والنهضة على فتح مساحات للحوار والاستماع إلى الرؤى والخبرات المختلفة بشأن ملف المحليات
ومناقشة سبل تطوير العمل المحلي ورفع كفاءة الكوادر والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.




