حسم قضائي: الشواطئ ملكية عامة للدولة وحظر تام لخصخصتها

أكد الأستاذ عبد الحميد منير، المحامي بالنقض، في تصريحات لموقع “السلطة الرابعة”، أن محكمة النقض حسمت الجدل الدستوري والقانوني المُثار حول ملكية الشواطئ والساحل البحري، مؤكدة في أحدث مبادئها القضائية أن شواطئ البحار والبحيرات وضفاف الأنهار تُعد من الأملاك العامة الأصيلة للدولة والمخصصة للمنفعة العامة، مشددة على عدم جواز تملكها من قِبل الأفراد أو المنشآت السياحية بالتقادم أو بوضع اليد.
وجاء في حيثيات التكييف القانوني أن الدولة تُعد “أمينة” على هذه الموارد الطبيعية لإدارتها وتنظيمها لصالح المجتمع، مما يجعل أي تصرف يؤدي إلى خصخصتها أو تملكها باطلاً بطلاناً مطلقاً بقوة القانون. وبناءً على ذلك، لا يحق للمنشآت السياحية منع المواطنين من ارتياد الشواطئ أو حجب رؤية البحر عنهم بأي شكل من الأشكال
.
وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن الأحكام القضائية العربية والإقليمية الحديثة — والتي تتشابه تشريعاتها مع القانون المصري — بدأت تتجه نحو توقيع عقوبات سالبة للحرية (الحبس) ضد مديري المنشآت الذين يمنعون المواطنين من دخول الشواطئ، معتبرة ذلك جريمة تعدٍ على الحرية الشخصية وحرماناً صريحاً من حق دستوري كفله القانون.




