النائبة نيفين فارس: هناك فارق بين تحمل المواطن أعباء الإصلاح.. وشعوره بأنه يدفع الثمن وحده

– عضوة برلمان «العدل»:
الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بتوازن الأرقام فقط بل بقدرته على حماية المواطن.
– الكهرباء ليست مجرد بند مالي.. وتداعيات تحريك أسعارها تمتد لكل بيت ومصنع.
– العلاقة بين الدولة والمواطن عقد شراكة أساسه “الحياة الكريمة مقابل المشاركة في البناء”.
أكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، في تصريحات خاصة لموقع «السلطة الرابعة»، أن هناك فارقاً جوهرياً بين أن يتحمل المواطن أعباء الإصلاح الاقتصادي بوعي وطني، وبين أن يتولد لديه الشعور بأنه يخوض هذه الرحلة ويدفع ثمنها بمفرده دون إسناد حقيقي.
وأوضحت “فارس” أن العلاقة بين الدولة والمواطن ليست طرفين في معركة، وإنما هي شراكة متكاملة قائمة على “عقد اجتماعي غير مكتوب”؛ تلتزم فيه الدولة بتوفير مقومات الحياة الكريمة، بينما يشارك المواطن بوعيه وجُهده في عملية البناء. وأشارت إلى أنه مع تزايد الضغوط الاقتصادية، يصبح من حق الشارع أن يتلقى إجابات واضحة وحاسمة حول مسار المستقبلي، ومتى سينعكس هذا التحمل على جودة حياته اليومية.
الكهرباء عصب الحياة وليست مجرد رقم في فاتورة.
وأضافت عضوة مجلس النواب أن ملف الخدمات الحيوية وفي مقدمتها الكهرباء، لا يمكن التعاطي معه كبند مالي مجرد في فاتورة تسدد شهرياً، بل هو شريان حيوي يمس كرامة ومعيشة كل بيت، ومصنع، وورشة، وكل طالب يجلس ليلاً ليصنع مستقبله. مشددة على أن أي زيادة في أسعارها لا تقف عند حدود قرار إداري منفرد، بل تمتد تداعياتها لتخلق سلسلة متصلة من الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.
المواطن شريك في النجاح لا متحمل للتكلفة فقط
وشددت النائبة نيفين فارس، في تصريحاتها لـ «السلطة الرابعة»، على أن حزب العدل يرتكز في رؤيته على دعم الإصلاح الاقتصادي الهادف، لكنها لفتت إلى أن الإصلاح الحقيقي والرشيد لا يُقاس فقط بمدى توازن الأرقام والمؤشرات المالية، وإنما بقدرته الفعلية على حماية الإنسان وصون متطلباته أثناء رحلة الإصلاح، مؤكدة أن الاقتصاد الناجح هو الذي يجعل المواطن شريكاً أصيلاً في قطف ثمار النجاح، لا مجرد متحمل لفاتورته وتكلفته.
واختتمت النائبة البرلمانية تصريحها بطرح سؤال جوهري يمثل نبض الشارع والمواطن، قائلة:
“يبقى السؤال الأهم الذي يستحق إجابة حاسمة من الحكومة: كيف نحقق التوازن الدقيق بين الضرورات الاقتصادي الحتمية.. وحق المواطن المباشر في حياة كريمة وممكنة الاحتمال؟”*




