العفو لا يمحو الجريمة.. العود للبلطجة وحيازة السلاح يضع المتهم تحت مقصلة "التشديد الوجوبي" الحفني: سلامة الطيران المدني أولوية استراتيجية.. وتكامل الجهود الوطنية وتطوير آليات إدارة مخاطر الطيور والحياة البرية يعززان استدامة التشغيل الآمن بال... حصاد اليوم الأول من الزيارة الرسولية لقداسة البابا لاون الرابع عشر في إسبانيا برسائل إيمان وحوار وتضامن مع الفئات الأكثر احتياجًا استجواب برلماني يتهم الحكومة بإهدار 1.4 مليار جنيه في مشروع التأمينات الاجتماعية وتعطيل مصالح الملايين وزير الدولة للإعلام: الصحف الخاصة والحزبية ساهمت في إثراء الصحافة المصرية مهنياً وسياسياً التموين تعلن 3 قرارات جديدة لدعم المواطنين.. خفض سعر البيض واستمرار صرف الدعم الإضافي اجتماع بالقاهرة يجمع الفصائل الفلسطينية ووسطاء إقليميين لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام وزير الصحة يستقبل السير مجدي يعقوب لبحث أحدث تطورات علاج أمراض القلب بالخلايا الجذعية خروج عربة قطار بضائع عن القضبان بطهطا.. والسكة الحديد تدفع بخطة طوارئ لتسيير الحركة عضو مجلس السياسات بحزب المحافظين: التحول إلى الدعم النقدي يحتاج إلى حوار مجتمعي واسع 

نجاح بولس يكتب : الأقباط وكنيستهم .. هل مجرد دور عبادة أم مجتمع بديل ؟؟

كتب : نجاح بولس
بعد غلق المجال العام أمام الأقباط في المجتمع ، لم تعد الكنيسة مجرد مكان لممارسة الشعائر الدينية فقط ، بل تطور دورها حتى باتت مجتمع آمن للأقباط وأولادهم يستوعب إحتياجاتهم وتطلعاتهم الشخصية ، ويمارسون من خلاله أنشطة إجتماعية وثقافية ورياضية لم يعد المجتمع قادراً على تسديدها بعدما تشبع كلياً بثقافة طاردة للأخر ومكرسة بعدم إنخراطه في تكوينها ، حتى تفرق الذنب فلم نعد قادرين على تحديد ما إذا كانت مسئولية المجتمع بمفرده ، أم ساهمت أخطاء بعض قيادات الكنيسة لإستقطاب الأقباط داخل أسوارها في التكريس لهذا الوضع المعيب >
 الكنيسة أصبحت ملجأ أخير لشباب الأقباط من ذوي المهارات الرياضية ليمارسوا هواياتهم عبر فعاليات رياضية ترعاها الكنيسة ، بعدما أغلقت أبواب الأندية في وجوههم وخلت الساحة الرياضية الرسمية من أي منهم وهي الظاهرة التي بات المجتمع معترف بها ولا يستطيع إنكارها ، فضلاً عن حالة مراكز الشباب في القرى والمدن الصغيرة والتي إكتظت بمظاهر البلطجة والعنف حتى باتت طاردة لجميع العناصر الجادة سواء من الأقباط أو غيرهم .
 الكنيسة أصبحت متنفس إجتماعي للأقباط يدعم التواصل والتفاعل الشخصي بين أعضائها لعدم توافر بدائل وظيفية في مجتمعهم المحلي . – الكنيسة وفرت بدون قصد فرصة لأولئك الباحثين عن تحقيق الذات ، والذين يفشلون في الإنخراط عبر الفعاليات السياسية والاجتماعية بالمجتمع العام لعوامل الإقصاء والتمييز ، حتى وجدوا ضالتهم عبر أنشطة الكنيسة التي أتاحت لهم فرص متعددة للإشراف والقيادة وتحمل المسئولية .
 حتى العملية التعليمية بعدما إعتراها من تشويه لجأت المؤسسة الكنسية الى بدائل موازية ، لتصحيح المفاهيم وفك الإشتباك وإرتباك الهوية لدي أبناء الأقباط ، أثر مناهج وسياسات تعليمية تنعتهم بصفات غير صفاتهم وهويات مخالفة ومتصادمة مع هوياتهم الأصلية . شئنا أم أبينا الكنيسة بالنسبة للأقباط ليس مجرد مكان للعبادة بل مجتمع ومتنفس بديلاً ، وأي إعتداء عليه من فئات ضالة أو قرارات رسمية بإغلاقه ، يقابله المجتمع القبطي ولا سيما فئاته العمرية الصغرى بكل عوامل الضجر والتمرد الإجتماعي ، فالعبث بكنيستهم يمثل مساس بهويتهم وتاريخهم الحضاري وحرياتهم الشخصية .
ولعل البديل الطبيعي يحتاج إلى جهد ومثابرة وخطوات كثيرة وثقيلة لن تنجز بدون دعم الإرادة السياسية لتعزيز مبادئ المواطنة والتعايش السلمي ، وتكريس أركان الدولة المدنية الحقيقية التي تستوعب جميع مواطنيها دون تفرقة ، وتمنح لهم الفرص العادلة للإنخراط عبر فعالياتها وأنشطتها الإجتماعية والسياسية والرياضية والثقافية ، وحينئذ سينطلق الأقباط تدريجياً خارج أسوار الكنيسة لممارسة أنشطتهم اليومية غير محملين الكنيسة لأدوار ومسئوليات ليست منوطة بتحملها ، وفي إتجاه موازي ستتلاشى تدريجياً حدة التوترات الطائفية المتعلقة بدور العبادة ، لتغير طبيعة دور الكنيسة لدى الأقباط من مجتمع بديل لدورها الطبيعي في التوجيه الروحي والتعليم الديني .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!