حركة تغييرات كبرى في صحة سوهاج: دويدار يدفع بقيادات جديدة لإعادة تشكيل المنظومة الصحية كمال أبو عيطة لـ "السلطة الرابعة": إخلاء سبيل سجناء الرأي "راحة للوطن".. وحبس المتضامنين مع غزة لا يخدم أحداً نور النبوي يقود مغامرة “معّوز”.. طرح الإعلان الرسمي للفيلم قبل عرضه في أبريل مصر تتحول إلى ممر جوي دولي آمن رغم التوترات الإقليمية.. وتشغيل كامل للمطارات واستقرار القطاع السياحي مايا مرسي: مصر تقود استجابة إنسانية شاملة لدعم غزة.. والهلال الأحمر في قلب جهود الإغاثة كامل الوزير من محطة رمسيس: ترشيد الإنفاق وتعظيم الإيرادات أولوية المرحلة.. وتكريم 22 عاملًا لإنقاذ أرواح الركاب زراعة الشيوخ توصى بمراجعة آلية تعويض المزارعين الحاصلين على القروض الزراعية بين التحرك البرلماني والمخاوف من "التضخم".. انقسام حول طرح عملة "2 جنيه" لمواجهة أزمة "الفكة" عيد القيامة 2026: هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. اعرف التفاصيل دفاع “شاكر محظور” يدفع ببطلان إجراءات القبض ويؤكد خلو التحاليل من المخدرات

بعد 48 ساعة زواج.. الغاز يُنهى قصة حب «مينا وماريا» 

داخل صندوقين خشبيين، وصل العروسان مينا ميخائيل وماريا ماجد إلى كنيسة مار جرجس في الخصوص بالقليوبية، ودُفنا بجوار بعضهما بمقابر الأسرة، عقب جنازة كانت أقرب للزفاف الذي كان قبل 48 ساعة من وفاتهما اختناقًا بالغاز الطبيعى بمسكنهما في عين شمس بالقاهرة.

السيدات متشحات بالسواد، بينهن تجلس أم العريس تصرخ على ابنها وتستعجل وصوله من المستشفى: «تعالى بقى علشان اعملك الزفة»، تصمت قليلًا، وتنظر لمَن حولها تقول لهم: «هعمل له زفاف أحسن من اللى عملته له يوم فرحه.. لأ النهارده فرحه في السما».

سارينة سيارة، تعلن عن قدومها من بعيد، الصراخ يعلو، والرجال يقفون أمامها، والشباب يُحيطون بها، يحملون الصندوقين، تنظر والدة «العروس»: «وسعوا، عاوزة أشوف ماريا، عاوزة ماريا».

سيدة كأنها تعاتب السيدة العذراء: «ليه يا كده، خدتوا العروسين.. كنّا فرحانين بيهم»، يتحضنها الفتيات ويرتبون عليها، يواسون إياها: «حبيبتى، ربنا له حكمة في كده، إحنا بنعمل لهم فرح، النهارده دا فرحهم وهنزفهم للسما».

تتوقف مراسم الجنازة أكثر من مرةً، يطلب الكاهن عبر مكبرات الصوت من الجميع الهدوءً، فأصوات البكاء كانت تسيطر على المكان، يقدم عزه وآيات من الكتاب المقدس: «حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ».

يخترق الصفوف فجأة عدد من الرجال، يسألون عن والد العريس، كانت علامات الصدمة تغطى وجوههم، أحدهم بكى: «ده إحنا لسة كنّا معزومين على الفرح، دلوقتى هنيجى العزا؟!».

والد «مينا»، تسبق الدموع كلامه لأصدقائه والمعزين: «يوم الأحد كان إكليل مينا وماريا على الأرض، ويوم الثلاثاء كان إكليلهما سوا في السما، 48 ساعة من الفرح تحولت لكابوس، الاتنين ماتوا مختنقين بالغاز، ربنا يبعت تعزية وسلام لقلوبنا على قد التجارب الصعبة».

كانت أسرة العروسين تكرر الاتصالات، القلق أكل قلوبهم، توجه الجميع إلى مسكنهما، وبعد فتح الباب، وجدوا «مينا» و«ماريا» ملقين على الأرض، حملتهما سيارة إسعاف لأقرب مستشفى، وكان الخبر المشؤوم يعلنه الأطباء كالصاعقة: «دول ماتوا، البقاء لله».

والدتا العروسين تحتفظان بـ«البدلة والفستان»، تطالعان صورهما: «كانوا قمرين يا ربى»: «انتظروا بعد سنين حب، وبعد تحقيق الحلم بالجواز ماتوا، الموت جمعهم سوا وفى قبر واحد، صبر يارب من عندك».

النيابة العامة، التي انتقلت إلى مسكن العروسين، طلبت توقيع الكشف الطبى عليهما وتحريات أجهزة الأمن لكشف ملابسات الواقعة، وبعد التأكد من عدم وجود شبهة جنائية صرحت بالدفن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!