الهام فايد تكتب.. القومى لحقوق الانسان ودعم العملية الانتخابية

كنت على مدار الأيام الماضية، كاعلامية مهتمة بتغطية أخبار وفعاليات المجلس القومي لحقوق الإنسان، أتابع عن قرب الجهود المبذولة لضمان نزاهة انتخابات مجلس النواب 2025، وما لفت انتباهي بشكل خاص هو الدور الحيوي الذي لعبته غرفة العمليات المركزية، كآلية متكاملة لرصد كل ما يحدث على الأرض وحماية حقوق الناخبين.

لقد أتاح عمل الغرفة المركزية تنسيق المتابعة على مستوى الجمهورية، ورصد الأحداث والملاحظات الواردة من المراقبين الميدانيين بشكل فوري، ما ساعد على معالجة أي شكاوى أو ملاحظات دون تأخير، أما الغرف الفرعية، المنتشرة في المحافظات والمراكز الانتخابية، فقد كانت على تماس مباشر مع العملية الديمقراطية، من خلال متابعة سير الانتخابات في اللجان، والتأكد من تهيئة بيئة مناسبة للمواطنين لممارسة حقهم الدستوري بحرية ودون أي ضغوط.
ولا يمكن الحديث عن متابعة الانتخابات وحقوق الإنسان دون الإشارة إلى جهود الزملاء الاعلاميين المهتمين بهذا الملف، الذين يلعبون دورا أساسيا في نقل الصورة الحقيقية لما يحدث على الأرض، هؤلاء الزملاء يكرسون وقتهم وجهدهم لمراقبة الفعاليات، وتحليل البيانات، وتسليط الضوء على المبادرات المؤثرة، بما يسهم في تعزيز وعي المواطنين بأهمية حقوقهم وحرياتهم، وكان حضورهم ومتابعتهم الدقيقة يمثل جزءا لا يتجزأ من شبكة المراقبة المجتمعية التي تدعم نزاهة العملية الانتخابية وتعزز الشفافية.
كما يظل دور الهيئة الوطنية للانتخابات محوريا في إنجاح العملية الانتخابية، إذ لم يقتصر عملها على التنظيم الإداري للانتخابات، بل شمل إعداد إطار شامل يضمن توفير بيئة انتخابية متكاملة وآمنة للناخبين، فقد أثبتت الهيئة قدرتها على إدارة العملية بكفاءة عالية من خلال التخطيط المسبق، وتجهيز اللجان، وضمان توافر الموارد اللازمة لتيسير التصويت بشكل سلس ومنظم، كما امتدت جهودها إلى التعامل الفوري مع أي تحديات أو ملاحظات لضمان حماية حقوق المواطنين وتطبيق القوانين واللوائح بكل بدقة، وهو ما ساهم بشكل كبير في تعزيز نزاهة العملية التصويتية وثقة المواطنين في ممارسة حقهم الديمقراطي.

وكان لحرص السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أثر بالغ في نجاح انتخابات مجلس النواب 2025، إذ أظهر التزاما واضحا بضمان سير العملية الانتخابية في أجواء من الشفافية والانضباط، فقد وجه الرئيس بمتابعة الأحداث والتحديات التي ظهرت في بعض الدوائر، مطالبا الهيئة الوطنية للانتخابات بالتعامل بحرفية واستقلالية كاملة مع أي شكاوى أو طعون، حتى لو استلزم ذلك إعادة إجراءات التصويت في بعض اللجان، بما يعكس التزام الدولة بالشفافية واحترام إرادة الناخبين، هذه التوجيهات عززت ثقة المواطنين بأن صوتهم لن يضيع، وأكدت أن الدولة لا تسمح بأي تجاوز يمس نزاهة الانتخابات أو الحقوق الديمقراطية للمصريين.
ومن خلال متابعتي لهذه العملية، يمكن القول إن جهود المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الصحفيين والهيئة الوطنية، ساهمت بشكل ملموس في دعم العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية والنزاهة، مما منح المواطنين طمأنينة حقيقية بأن أصواتهم ستصل إلى صناديق الاقتراع بأمان، كما أن هذه المتابعة تؤكد الدور المهم للمجلس في حماية حقوق الإنسان في الحياة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!