إطلاق "منحة علماء المستقبل" لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية تحت رعاية البنك المركزي ووزارة التعليم العالي السيسي وكجوك في دافوس 2026.. مصر تعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي وفرص الاستثمار وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص النائب إيهاب منصور يهنئ «السلطة الرابعة» بالحصول على ترخيص المجلس الأعلى للإعلام تراشق ناري بين شوبير والحضري يشعل مواقع التواصل د/ أحمد حسين يكتب.. ليس دفاعا عن يناير بل خوفا على الوطن وزير الثقافة يلتقي سفير قطر بالقاهرة لتعزيز التعاون الثقافي وبحث استعدادات العام الثقافي المصري القطري الجبهة الديمقراطية تهنئ موقع السلطة الرابعة بحصوله على ترخيص المجلس الأعلى للإعلام وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد الاحتفال باليوم العربي لكبار السن .. وتكرم عددا من الرواد تقديراً لمجهوداتهم نقيب المحامين يصدر قرارًا بتنظيم إجراءات تسليم وتسلم النقابات الفرعية نقيب المحامين يهنئ النقباء وأعضاء مجالس النقابات الفرعية الجدد بفوزهم في الانتخابات

د/ أحمد حسين يكتب.. ليس دفاعا عن يناير بل خوفا على الوطن

ثورة يناير المجيدة

ثورة يناير ثورة شعب وإرادة وطن أراد التحرر والتقدم والبناء، قامت لأسباب جوهرية وهي أن نظام مبارك كان نظام حكم فاسد مجرم مستبد، استأثر بالسلطة والثروة، وقدم الفاسدين والمفسدين، وأمم الحياة السياسية لهم، زور الانتخابات، وانتهك الحقوق والحريات، وقمع ونكل بمصر والمصريين،

غيب الدستور وسحق القانون على مدار عقود ثلاث من الفساد والإفساد والفقر والتخلف وتغييب الحلم والأمل والمستقبل أمام المصريين، النتيجة النهائية لهذا أن ينتفض الشعب لتغيير كل هذا وأخذ حقوقه التي انتهكت وأحلامه التي ضُيِّعت.

الثورات لا تأتي من فراغ ؛ ولا تحدث في الظلام ؛ بل تكون في العلن ولأسباب جوهرية وجودية فلا تتحرك الشعوب إلا بعد أن يفيض الظلم، ويغيب العدل، وتنتهك المؤسسات، ويعم الفقر، ويسود الفاسدين، ويكون التخلف، ويُفقد الأمل في النجاة، ويغيب الحاضر ويتوارى المستقبل، كل هذا ساد مصر ولذلك خرج شعب مصر طالبا للتغيير وباحثا عن الحلم والأمل في البناء لوطن عادل، وأُمة حرة، وحاضر رغد، ومستقبل عزيز، ووطن يعيش فيه الجميع في حرية وعدل وسعادة ورفاة.

مهما قيل ومهما زُيف ستبقى يناير طريق النجاة والمستقبل ، مهما قيل ستبقى يناير ثورة ضد نظام حكم فاسد ومجرم ومتخلف أفقر المصريين وأنهكهم وكان النتاج الطبيعي لكل هذا أن يثور المصريين عليه ويسحقوه لا رغبة في التدمير ؛ بل أملا في البناء والمستقبل.

نعم الثورات تُحدث هذات اجتماعية وتؤدي إلى خسائر اقتصادية واجتماعية، لكن أنظمة الحكم المستبدة الفاسدة لا تحدث خسائر بل تدمر المجتمعات وتنهيها وتسقطها وتخرجها من سيرورة الوجود والحاضر والمستقبل، تلفتوا يمينا ويسارا وستروا ما صنعت أنظمة بشار الأسد بسوريا، وصدام المجرم بالعراق، والقذافي في ليبيا، ونميري في السودان، وزياد بري في الصومال، ما صنعت سوا التدمير والقضاء على هذه الدول وتلك الأوطان.

حفظ الأوطان يكون ببنائها لا تزييف الحقائق وبناء عليه الطريق لحفظ مصر هو بناء دولة مدنية ديمقراطية تحقق العدل للمصريين، والحرية لحياتهم، والعدالة لمعيشتهم، والرفاة لوجودهم ، والسعادة والعزة لمصر.

الطريق لحفظ مصر ليس تزييف الكلام بل تحقيق بنية حكم رشيد دستورية قانونية تحقق العدالة وتقدم الكفاءات والمواطنة كحٓكم ومنطلق وطن.

الطريق لحفظ مصر ليس تزييف الكلام بل تحقق المسؤلية وفق المساءلة والمحاسبة ووفق دولة دستورية ومرجعية سيادة دولة المؤسسات القانون والفصل بين السلطات.

الطريق لحفظ مصر ليس تزييف الكلام، بل بناء حياة سياسية حزبية ديمقراطية دستورية تحقق التداول السلمي للسلطة في ظل تنافس سياسي وفق سياسات ورؤى وبرامج تبني ويبنى عليها بما يحقق التقدم والرفاة.

الخلاصة ياسادة الكلام لا يحفظ الأوطان فما بالنا إذا كان الكلام مزيف ومُدّٓعي وكاذب ما يحفظ الأوطان هو الوقوف على الحقائق مهما كانت مرة ومواجهتها والعمل على البناء على نتائج تلك المواجهة والحقائق، نظام مبارك المخلوع كان نظام فاسد قام الشعب المصري بثورة لمواجهة هذا الفساد والقضاء عليه.

أخيرا أنا لا اكتب هنا مدافعا عن ثورة يناير المجيدة ، فهي ثورة بفعل الشعب، ثورة بنص الدستور، ثورة بفساد مبارك وعصابته، لكني أكتب مدافعا عن وطن أريد حمايته ورغبة في حفظه وإرادة لتقدمه وبنائه وبالتالي فحديثي هنا حديث وطن وحماية ومستقبل، لأنه لم يبقي في المنطقة سواه، فكل المنطقة دمرتها أنظمة الحكم الفاسدة وفتتها ومزقتها وخرجت خارج التاريخ والفعل والوجود

من سوريا للعراق ومن الصومال السودان كل هذه الدول دمرها الاستبداد، وتغييب التداول السلمي للسلطة واحترام الدستور.

لم يبقى إلا مصر فتعالوا نتكاتف لنبنيها ونحميها معا لننجوا جميعا.

حفظ الله مصر وشعبها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!