حزب التحالف الشعبي الاشتراكي يعلن دعمه لاستقلال القضاء ويرفض تغوّل السلطة التنفيذية

أصدر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بيانًا، أعلن فيه تضامنه الكامل مع نادي قضاة مصر، دعمًا لاستقلال السلطة القضائية ورفضًا لما وصفه بـ«التدخلات الخطيرة» التي تمس جوهر الفصل بين السلطات.
وأكد الحزب، في بيانه، أن ما تردد بشأن صدور تعليمات بإسناد ملف تعيين أعضاء القضاء والنيابة العامة إلى الأكاديمية العسكرية، فضلًا عن اضطلاعها بملف الترقيات داخل الهيئات القضائية، يمثل – حال صحته – انتهاكًا صريحًا لمبدأ الفصل بين السلطات، واعتداءً مباشرًا على أهم الضمانات الدستورية لحماية الحقوق والحريات، والمتمثلة في وجود قضاء مستقل ومحايد لا يخضع لأي وصاية من السلطة التنفيذية أو أجهزتها.
وأشار البيان إلى أن السلطة القضائية شهدت على مدار سنوات تغوّلًا متزايدًا من السلطة التنفيذية، معتبرًا أن تعديلات دستور 2019 وما تبعها من تعديلات تشريعية أسهمت في إضعاف دور القضاء وتراجع العدالة، لافتًا إلى أن الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي يُعد أحد أبرز الأمثلة على ذلك.
ودعا الحزب إلى ضرورة إجراء إصلاح عميق وشامل لمنظومة العدالة، والاستعداد لعقد «مؤتمر العدالة الثاني»، بما يضمن إصلاحًا حقيقيًا لأوضاع القضاء، من خلال الفصل بين سلطة الاتهام وسلطة التحقيق، واحترام سيادة القانون، خاصة فيما يتعلق بضوابط ومدد الحبس الاحتياطي.
وشدد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي على أن تعيين القضاة وترقيتهم شأن قضائي خالص، لا يجوز إخضاعه لأي جهة تنفيذية أو أمنية أو عسكرية بأي صورة كانت، مثمنًا في الوقت نفسه قرار نادي القضاة بعقد اجتماع طارئ اليوم، والدعوة إلى جمعية عمومية يوم 6 فبراير 2026، لمواجهة ما وصفه بـ«الخطر الداهم» على استقلال القضاء.
واعتبر الحزب أن تحركات نادي القضاة تعبير مسؤول عن الدفاع عن دولة القانون، وليس دفاعًا عن مصالح فئوية، مؤكدًا أن استقلال القضاء ليس امتيازًا للقضاة، بل حق أصيل للمواطن في محاكمة عادلة أمام قاضٍ لا يخضع إلا للقانون وضميره.
ووجّه الحزب نداءً إلى جميع القوى السياسية والنقابية والمدنية، وجماهير الشعب المصري، لدعم موقف نادي القضاة دفاعًا عما تبقى من دولة القانون، محذرًا من أن تقويض استقلال القضاء يؤدي إلى ترسيخ الاستبداد، وانهيار الثقة في العدالة، وانسداد أي أفق للإصلاح السليم.
واختتم البيان بالتأكيد على التمسك بدولة القانون واستقلال القضاء، تحت شعار:
«عاشت دولة القانون… وعاش قضاء مصر مستقلًا».




