“إيفو موراليس يختفي عن الأنظار.. مؤيدوه قلقون وخصومه متخوّفون”

أثار الغياب المفاجئ لإيفو موراليس، الزعيم الاشتراكي البارز في بوليفيا، عن المشهد العام لما يقرب من شهر، حالة من القلق بين أنصاره، مقابل موجة غضب وانتقادات من خصومه، فضلًا عن تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا الغياب اللافت في أعقاب إعلان الولايات المتحدة، اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز وحليف موراليس المقرب نيكولاس مادورو، وهو ما زاد من حدة التكهنات بشأن مصير الرئيس البوليفي السابق.
وخلال الأيام الماضية، لوحظ تغيّب موراليس عن عدد من الفعاليات التي اعتاد المشاركة فيها؛ إذ غاب أمس الاثنين عن حفل استقبال الطلبة العائدين من العطلة الصيفية، كما لم يظهر في برنامجه الإذاعي السياسي الأسبوعي للأسبوع الرابع على التوالي، رغم محافظته على تقديمه بانتظام على مدار سنوات.
ومنذ مطلع يناير، لم يحضر موراليس اجتماعاته الدورية مع أعضاء نقابة مزارعي الكوكا في منطقة تشاباري النائية، التي تُعد معقله السياسي الأبرز، كما توقفت إلى حد كبير منشوراته اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من أن موراليس أمضى العام الماضي متواريًا عن الأنظار هربًا من مذكرة توقيف بتهمة الاتجار بالبشر، فإن ذلك لم يمنعه سابقًا من الظهور العلني، وإلقاء الخطابات في التجمعات الشعبية، واستقبال أنصاره، وإجراء مقابلات إعلامية، إلى جانب نشاطه المكثف على منصة “إكس”، وحتى خوضه حملة رئاسية غير تقليدية من داخل تشاباري.
تكهنات وتساؤلات
وأثار الغموض المحيط بمكان وجود موراليس سيلًا من التكهنات، لا سيما في ظل مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتوسيع نفوذها السياسي في أمريكا الجنوبية، عبر العقوبات الاقتصادية، والتعريفات الجمركية العقابية، ودعم مرشحين في الانتخابات، فضلًا عن تدخلات مالية وعسكرية.
في المقابل، امتنع المقربون من موراليس عن تقديم تفسيرات واضحة لغيابه، مكتفين بالقول، في تصريحات علنية لمؤيديه، إن الرئيس السابق يتعافى من إصابته بحمى الضنك، وهو مرض فيروسي ينقله البعوض، وغالبًا ما تستمر أعراضه لفترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعًا.
وقال ديتر ميندوزا، نائب رئيس اتحاد المزارعين المعروف باسم “الاتحادات الستة”، الذي يدير تجارة أوراق الكوكا في المناطق الاستوائية، دون الخوض في تفاصيل إضافية:
«طلبنا من أخينا إيفو موراليس أن يحصل على راحة تامة».




