رئيس المحكمة الدستورية العليا: استقلال القضاء أساس سيادة القانون ومواجهة التحديات ضرورة لا غنى عنها

أكد المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن سيادة القانون لا يمكن ترسيخها إلا من خلال مواجهة فعالة لجميع التحديات والعقبات التي تواجه منظومة العدالة، مشددًا على أن استقلال القضاء يمثل الركيزة الأساسية لبناء دولة القانون.
وأوضح المستشار فهمي أن استقلال القضاء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإجراءات القضائية، مؤكدًا أن عدالة هذه الإجراءات ونزاهتها هي الضمان الحقيقي لتحقيق قضاء مستقل وفعّال. وأشار إلى أن القضاة ملزمون بالابتعاد عن الأنشطة السياسية للحفاظ على حيادهم واستقلالهم وصون ثقة المجتمع في العدالة.
وأضاف أن الدولة تضمن الاستقلال المالي للهيئات القضائية، بما يحفظ دورها دون أي ضغوط أو تأثيرات خارجية، مؤكدًا ضرورة تسريع إجراءات التقاضي وتطوير آليات العمل القضائي لمواجهة بطء الفصل في القضايا، الذي يعد أحد أبرز العقبات أمام الثقة في منظومة العدالة.
وخلال الاجتماع التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية بالقاهرة، أكد المستشار فهمي أن هذا التجمع القضائي يعكس أهمية التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات القضائية الدستورية الإفريقية، بما يسهم في تعزيز دور العدالة الدستورية وترسيخ سيادة القانون داخل دول القارة. كما شكر الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه ورعاية الحدث.
وأشار رئيس المحكمة الدستورية العليا إلى أن اختيار أعضاء السلك القضائي يتم وفق معايير الكفاءة والنزاهة فقط، وأن عزل القضاة لا يكون إلا وفق الإجراءات التأديبية المحددة قانونًا، حفاظًا على استقلالهم وحقوقهم.
كما لفت إلى التأثير الكبير للتطورات التقنية على المجتمعات، مؤكدًا ضرورة توفير بيئة سيبرانية آمنة وتبني سياسات قانونية واضحة لحماية الأمن العام، وإصدار تشريعات تواكب التحولات الرقمية لتحقيق التوازن بين استخدام التكنولوجيا وحماية الحقوق والحريات.




