نحو شراكة تقنية واعدة.. منتدى الأعمال المصري الهندي يبحث مستقبل الاستثمار

أكد احمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف التجارية الأفريقيه ان مصر والهند تربطهما علاقةٌ راسخةٌ على مدى قرون من التبادل الحضارى والاحترام المتبادل والتطلعات المشتركة ؛ واليوم تتطور هذه العلاقة لتصبح واحدةً من أكثر الشراكات الاقتصادية ديناميكيةً فى القرن الحادي والعشرين حيث شهدت تجارتنا الثنائية نموًا مطردًا وإنه لشرف عظيم ومسؤولية كبيرة استضافة هذا الحدث الهام الذى يعكس عمق الشراكة المتنامية بين بلدينا العظيمين.
وقال الوكيل فى الكلمه التى القاها نيابة عنه حسام بحريه رئيس قطاع الشئون الاقتصاديه بالاتحاد العام للغرف التجاريه وأمين عام مساعد الاتحاد العام للغرف الأفريقية خلال افتتاح اعمال المنتدى أن الهند تعد من أهم الشركاء التجاريين لمصر ؛ إلا أن رؤيتنا تتجاوز مجرد الأرقام التجارية فهي ترتكز على بناء ازدهارٍ مشتركٍ من خلال الاستثمار ونقل التكنولوجيا والابتكار المشترك ؛ مضيفا إن حضور هذا الوفد الهندى رفيع المستوى الذى يُمثّل قطاعاتٍ رئيسيةً كالصناعات الكيميائية والصيدلانية والهندسة والمنسوجات ومكونات السيارات وتصنيع الأغذية دليلٌ على الإمكانات الهائلة التى تنتظرنا ونحن في مصر نُولي اهتمامًا بالغًا لهذه القطاعات تحديدًا باعتبارها ركائز استراتيجيتنا الصناعية الوطنية. هذا التوافق ليس من قبيل الصدفة، بل هو أساس شراكةٍ استراتيجيةٍ جاهزةٍ للانتقال إلى مستوىً جديد ؛ مرحبا نيابةً عن مجتمع الأعمال المصرى والأفريقى ترحيباً حاراً بضيوفنا الكرام من الهند.
واكد الوكيل فى كلمته ان اتحاد الغرف المصرية مُلتزمٌ بتحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع ملموسة حيث نرى فرصًا هائلة في التعاون التصنيعى والمشاريع المشتركة والاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل التى تخلق فرص عمل وتبنى القدرات وتنقل المعرفة وقد صُممت اجتماعات الأعمال بين الشركات اليوم لتكون بمثابة منصة انطلاق لهذه المشاريع ؛ موضحا ان طموحنا لا يتوقف عند حدود مصر فبصفته رئيسًا لاتحاد الغرف التجارية الأفريقية لطالما دافع عن رؤية أوسع تتمثل فى ضرورة استغلال موقع مصر الاستراتيجى كبوابه إلى القارة الأفريقية الشاسعة ؛ لان أفريقيا ليست مجرد سوق تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك بل هي قارة تزخر بفرص لا مثيل لها وقوى عاملة شابة وديناميكية. ومع ذلك، فهي أيضًا قارة قد تعيق فيها التوترات الجيوسياسية والتحديات اللوجستية الوصول والنمو ؛ وهنا تبرز أهمية الشراكة الثلاثية بين الهند ومصر وأفريقيا لتصبح ضرورة لا غنى عنها ؛ حيث توفر مصر للمصدرين والمستثمرين الهنود مركزًا صناعيًا مستقرًا ومتصلًا جيدًا بفضل شبكاتنا التجارية والدبلوماسية الراسخة في جميع أنحاء أفريقيا وعضويتنا في منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) وممراتنا اللوجستية المُجهزة نُعدّ الشريك الأمثل للهند للوصول إلى الأسواق الأفريقية بكفاءة واستدامة ؛ موجها الدعوه للشركات الهندية على وجه الخصوص إلى توحيد الجهود مع الشركات المصرية لخدمة الدول الأفريقية التي تواجه عدم استقرار جيوسياسي أو عوائق معقدة لدخول الأسواق. معًا، يُمكننا توفير سلاسل إمداد مستقرة ونماذج استثمار مرنة ومشاريع مشتركة في مجالات البنية التحتية والرعاية الصحية والزراعة والتحول الرقمى وهى قطاعات حيوية لاستقرار أفريقيا ونموها ؛
وأكدت الكلمه ان خبرات الشركات الهندية الحاضرة اليوم من الأدوية والتكنولوجيا الزراعية إلى الهندسة والكيماويات تتوافق تمامًا مع الاحتياجات الأكثر إلحاحًا في أفريقيا وإنّ خارطة طريق النجاح موجودة هنا فى هذه القاعة مشيدا بالخبره الهنديه ف مبادرة صُنع فى الهند والقدرات التصديرية العالمية التى اصبحت أسطورية ؛ مطالبا اياهم بتبنى نموذج جديد صُنع مع مصر من أجل أفريقيا ؛
وقال ان مصر جاهزة فنحن لا نقدم سوقًا فحسب بل شراكة حقيقية ولا نقدم مجرد موقع بل منصة انطلاق ولا نقدم مجرد اتفاقية بل رحلة مشتركة نحو ازدهار متبادل وقارى ؛
واضاف ان الاتحاد الأفريقى للغرف التجارية واتحاد الغرف التجارية الأفريقية على أتم الاستعداد لتيسير هذه الرحلة من خلال الدعوة إلى السياسات والتوفيق بين الأطراف وحل النزاعات والحوار المستمر ؛ مطالبا الحضور بااستغلال هذا المنتدى ليس فقط لتوقيع العقود بل لبناء تحالفات ولنناقش التجارة ولنشارك فى بناء المستقبل ،
واختتمت الكلمه بالتاكيد على التزامنا بتعزيز الممر الاقتصادى المصرى الهندى كشريان حيوى للنمو والابتكار والتعاون بين بلدان الجنوب والدعوه للعمل معًا لتحويل مناقشات اليوم إلى مشاريع الغد ولنضمن أن تمتد ثمار هذه الشراكة من ضفاف النيل والغانج إلى كل ركن من أركان القارة الأفريقيه ؛
واشاد مانيش شارما المدير المساعد لاتحاد منظمات التصدير الهنديه بتنظيم اتحاد الغرف لمنتدى الاستثمار والأعمال المصرى الهندى لتعزيز التعاون التجارى والاستثمارى بين مصر والهند فى أكثر من قطاع مؤكدا ان العلاقات الاقتصاديه بين البلدين تشهد نموًا وتوسعًا مع تمسّك الحكومه المصريه والهنديه بتعظيم التبادل التجارى والاستثمارات المشتركه ؛ موضحا ان اتحاد منظمات التصدير الهنديه تم إنشائه عام 1965 بهدف تجميع المصرين لزيادة الصادرات الهنديه ؛ مشيرا الى ان الاتحاد يتبنى مبادره لدعم التعاون مع دول منطقة الشرق الأوسط خاصة مصر والجزائر ؛
يضم الوفد الهندى 12 منتج ومصدر ممثلين للاتحاد وفاروق خالد ممثلا للسفاره الهنديه بالقاهره .




