«تيار الأمل» يرفض التعديل الوزاري: إعادة تدوير للأزمة وتجاهل لمطالب التغيير الحقيقي

أعلن حزب تيار الأمل (تحت التأسيس) رفضه للتعديل الوزاري الذي جرى أمس، معتبرًا أنه يمثل «إعادة تدوير للأزمة» ومحاولة لتجميل الأوضاع الراهنة عبر تغيير بعض الأسماء دون المساس بجوهر السياسات التي أوصلت البلاد – بحسب وصفه – إلى حالة من التعقيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وأكد الحزب، في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء 11 فبراير 2026، أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب الالتزام الكامل بالدستور وتفعيل القانون، وضعف الرقابة الشعبية والبرلمانية، إلى جانب ما وصفه بتراجع التوازن بين السلطات واستمرار سياسات الاستدانة وبيع الأصول، بما يثقل كاهل المواطنين دون وجود خطة تنموية واضحة تراعي أولوياتهم.

وأوضح البيان أن «تغيير بعض الشخصيات مع بقاء السياسات نفسها يعني استمرار المسار ذاته»، معتبرًا أن ذلك يتجاهل مطالب التغيير الحقيقي التي يطرحها قطاع من المواطنين.

كما انتقد الحزب آلية تعامل مجلس النواب مع التصويت على التعديل الوزاري، معتبرًا أن الدور الرقابي جاء – وفق تعبيره – في إطار إجراءات شكلية وموافقات سريعة، دون مناقشات موسعة للبرامج والسياسات المقترحة من الوزراء الجدد، وهو ما قال إنه يعمق الفجوة بين المؤسسات وطموحات الشارع.

وتوقف البيان عند ما وصفه بـ«علامات استفهام» حول اختيار بعض الوزراء، مشيرًا إلى أن تعيين وزيرة الإسكان الجديدة يثير تساؤلات تتعلق بدورها السابق داخل الوزارة وما أثير حوله من اتهامات تم تداولها إعلاميًا. كما أعرب الحزب عن تحفظه على اختيار وزير الصناعة، في ضوء تقارير متداولة بشأن ارتباطات سابقة له بشركات أثير حولها جدل يتعلق بأنشطة خارجية.

واختتم حزب تيار الأمل بيانه بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي – من وجهة نظره – لا يتحقق بتغيير الحقائب الوزارية فقط، وإنما من خلال إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي شامل، واحترام الدستور، وتوسيع المجال العام، وضمان الحقوق والحريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!