قيادي بـ “التحالف الشعبي”: لا ديمقراطية بلا محليات.. ونرفض “قانون القائمة المطلقة” الكارثي
أكد زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في تصريح خاص لموقع “السلطة الرابعة”، أن مصر تعيش منذ خمسة عشر عاماً بدون مجالس محلية، وهو وضع “غير مقبول مطلقاً” ويمثل غياباً لأحد الأركان الرئيسية للنظام الديمقراطي، لا سيما وأن قانون المحليات يعد من القوانين المكملة للدستور.
انتقاد مخرجات الحوار الوطني
وانتقد الشامي المماطلة في إصدار القانون طوال هذه الفترة، مشيراً في حديثه لـ “السلطة الرابعة” إلى أن قضية المحليات كانت اختباراً حقيقياً لما يُسمى “الحوار الوطني”، إلا أن النتائج لم تتمخض عن أي شيء إيجابي. وأضاف:”إن استمرار العمل بنظام القائمة المطلقة المغلقة في انتخابات مجلس النواب ساهم في وصول نواب لا يعرفهم الناخبون، وعليهم ملاحظات حادة تمس حتى مستواهم الثقافي وقدرتهم على القراءة والكتابة، ناهيك عن الملاحقات الجنائية لبعضهم”.
تحذير من “مشروع كارثي” جديد
وفي سياق متصل، حذر القيادي بالتحالف الشعبي من الأنباء المترددة حول إعداد مشروع قانون جديد للمحليات يتبنى نظام القائمة المطلقة لاختيار ثلاثة أرباع الأعضاء (75%)، ولا يترك للنظام الفردي سوى الربع. ووصف الشامي هذا المشروع بـ “الكارثي”، مؤكداً أنه يقضي على آخر أمل في إصدار نظام مقبول ومنطقي، ويكرر “الجريمة السياسية” على نطاق أوسع.
هيمنة السلطة التنفيذية
كما فند الشامي الثغرات الخطيرة في المقترح المتداول، والتي تتلخص في:نزع الصلاحيات: تجريد المجالس من دورها الرقابي والخدمي الفعلي.
التبعية الإدارية: جعل المجالس تحت هيمنة السلطة التنفيذية، وإتاحة حلها بقرار بناءً على عرض الوزير لأسباب مطاطة تسمى “المصلحة العامة”.
إفراغ المضمون: تحويل المجالس المحلية إلى كيانات “بلا مضمون ولا قيمة”.
الرؤية البديلة: نحو ديمقراطية حقيقية
واختتم الشامي تصريحه لـ “السلطة الرابعة” بالتأكيد على أن المخرج الوحيد هو إقرار مجالس محلية منتخبة ديمقراطياً عبر القائمة النسبية أو النظام الفردي (أو الجمع بينهما)، مع منحها صلاحيات كاملة تصل إلى انتخاب المسؤولين المحليين (العمد، رؤساء المدن والأحياء، والمحافظين) بشكل ديمقراطي، أسوة بالتجارب العالمية الناجحة.




