النائب أحمد علاء فايد يتقدم بطلب إحاطة بشأن وقائع شبهة إهدار المال العام وتصفية مرفق ترام الرمل التاريخي بمحافظة الإسكندرية تحت مبررات التطوير.

تقدم النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل بشأن : وقائع شبهة إهدار المال العام وتصفية مرفق ترام الرمل التاريخي بمحافظة الإسكندرية تحت مبررات التطوير.
نود أن نحيط سيادتكم علماً بما أثير مؤخرًا من وقائع خطيرة تتعلق بمصير مرفق ترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، والذي يُعد أحد أقدم مرافق النقل الجماعي في مصر والشرق الأوسط، ويمثل قيمة خدمية وتراثية وتاريخية لا يمكن إغفالها، وذلك في ضوء ما تم من إجراءات تنفيذية ومزايدات مالية تثير شبهة إهدار المال العام ومخالفة القوانين المنظمة لحماية المرافق العامة والتراث القومي.
ففي الوقت الذي لا تزال فيه دعوى منظورة أمام محكمة القضاء الإداري، محدد لنظرها جلسة يوم الأحد الموافق 22 فبراير، بشأن مشروعية القرار الإداري المتعلق بمرفق الترام، فوجئ الرأي العام ببدء أعمال فعلية على الأرض تمثلت في فك القضبان والأسلاك الكهربائية وبدء تخريد أجزاء من المرفق، في سابقة خطيرة تمثل افتئاتًا على ولاية القضاء، وفرضًا لأمر واقع قبل صدور حكم قضائي نهائي.
وبالاطلاع على كراسة الشروط والمواصفات الفنية الصادرة عن الهيئة القومية للأنفاق التابعة لوزارة النقل، والخاصة بعملية “فك وإزالة ونقل وبيع أجزاء أصناف ومهمات من ترام الرمل – فيكتوريا”، تبين وجود وقائع شديدة الخطورة، لعل أبرزها أن الأمر لم يقتصر على إيقاف المرفق بغرض التطوير، وإنما جرى تصفية وبيع أصوله بالكامل بنظام اللوطات، بما يشمل عدد (41) قطارًا بإجمالي (123) عربة، بالإضافة إلى عربة مفردة، فضلًا عن القضبان الحديدية، والشبكة الكهربائية النحاسية، والمعدات والورش ومحولات التغذية.
وقد تم ترسية هذه المزايدة على شركتين بعينهما، بإجمالي قيمة مالية بلغت نحو 176 مليون جنيه فقط، وهو رقم يثير الريبة والدهشة في آن واحد، إذا ما قورن بالقيمة السوقية الحقيقية للمواد الخام وحدها (نحاس – حديد – معدات)، فضلًا عن القيمة التاريخية والاقتصادية للمرفق ككل، بما يشكل شبهة بخس جسيم في التثمين وإهدار متعمد للمال العام.
الأخطر من ذلك أن كراسة الشروط تعمدت توصيف القطارات والمرفق بوصفها “أصناف ومهمات ميكانيكية”، متجاهلة تمامًا صفتها كمرفق تراثي مسجل، في التفاف واضح على أحكام قانون حماية المباني والمنشآت ذات الطابع المعماري والتراثي رقم 144 لسنة 2006، بما يسمح قانونًا بتخريدها وبيعها كخردة، بالمخالفة للغرض الذي أنشئ من أجله القانون.
كما أن بدء الشركات الفائزة في أعمال الفك والإزالة الفعلية قبل حسم النزاع القضائي القائم، يمثل إتلافًا متعمدًا لمرفق عام، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مدى التنسيق، أو التقاعس، أو التغاضي من الجهات التنفيذية المختصة، فضلًا عن محاولة فرض واقع مادي يصعب الرجوع عنه حال صدور حكم قضائي مخالف.
ويُضاف إلى ما سبق تساؤل جوهري حول الأساس القانوني لولاية الهيئة القومية للأنفاق في التصرف بالبيع في أصول مرفق يخضع من حيث الأصل لولاية محافظة الإسكندرية، دون بيان سند نقل الملكية أو الاختصاص، بما يثير شبهة انعدام الولاية القانونية في مباشرة هذا التصرف الخطير.
وإزاء ما تقدم، فإن هذه الوقائع لا تمس مجرد مرفق نقل، بل تتعلق بمبدأ دستوري أصيل هو حماية المال العام وصون ممتلكات الدولة، واحترام ولاية القضاء، وعدم التحايل على قوانين حماية التراث تحت أي مسمى.
وبناءًا على ما سبق فأننا نطالب الحكومة بتوضيح الأتي :
أولاً) ما الأساس القانوني الذي استندت إليه وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق في طرح مزايدة لبيع أصول مرفق ترام الرمل بالكامل؟
ثانياً) ما أسباب بخس التثمين، ومن الجهة التي قامت بتقدير القيمة المالية لهذه الأصول؟
ثالثاً) لماذا تم تجاهل الصفة التراثية للمرفق والقطارات في كراسة الشروط؟
رابعاً) ما مبرر بدء أعمال الفك والإزالة قبل صدور حكم القضاء الإداري؟
خامسًا) ما الإجراءات العاجلة التي ستتخذها الحكومة لوقف إهدار المال العام، وتعليق تنفيذ المزايدة لحين انتهاء التحقيقات والفصل القضائي؟
– على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة النقل والمواصلات بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.




