بتكليف رئاسي.. تحركات دبلوماسية مكثفة لمصر لاحتواء التوترات الإقليمية ومنع التصعيد

بتوجيهات من عبد الفتاح السيسي، أجرى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع عدد من كبار المسؤولين الدوليين والإقليميين، لبحث سبل خفض التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك في ظل التوترات المتزايدة واقتراب انتهاء المهلة التي أعلنها دونالد ترامب بشأن المقترح الأمريكي المطروح.
وشملت الاتصالات كلًا من ستيف ويتكوف، وفيصل بن فرحان، وعبد الله بن زايد آل نهيان، ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وجراح جابر الأحمد الصباح، وعبد اللطيف بن راشد الزياني، وهاكان فيدان، ومحمد إسحاق دار، وعباس عراقجي، بالإضافة إلى رفائيل جروسي.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن هذه الاتصالات تناولت التطورات المتسارعة والخطيرة في المنطقة، حيث جرى تبادل الرؤى حول سبل احتواء التصعيد، في ظل مرحلة دقيقة قد تشهد تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد وزير الخارجية خلال اتصالاته أهمية تغليب لغة الحكمة والحوار، مشددًا على ضرورة تجنب الانزلاق إلى مزيد من التصعيد أو المواجهات التي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة، ليس فقط على المستوى الأمني، ولكن أيضًا على الصعيدين الاقتصادي والجيوسياسي.
كما استعرض الوزير الجهود المصرية المكثفة، سواء عبر الاتصالات المباشرة أو من خلال التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف التوصل إلى تهدئة شاملة، ومنع تفاقم الأزمة الراهنة التي تنذر بعواقب غير مسبوقة.
وجددت مصر خلال هذه الاتصالات رفضها القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لمقدرات الشعوب، كما أدانت كافة الهجمات التي طالت عددًا من الدول العربية، مؤكدة رفضها المساس بسيادة وأمن الدول الشقيقة.
وشددت الخارجية على ضرورة الوقف الفوري لكافة الاعتداءات، مع الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والعمل على حماية الأمن القومي العربي.
وفي ختام الاتصالات، تم الاتفاق على استمرار التنسيق والتشاور بين مختلف الأطراف، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة، لخفض حدة التوترات، وتجنب تأثيراتها السلبية على أمن الغذاء والطاقة، والحفاظ على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.




