بمشاركة “صباحي وأبو عيطة”.. قوى سياسية مصرية تحيي “يوم الأسير” واعلان حملة “مليون توقيع” لمواجهة قانون الإعدام الإسرائيلي

في حشد سياسي ورمزي لافت، أحيت قوى سياسية وحزبية مصرية وعربية “يوم الأسير الفلسطيني”، بفعالية تضامنية موسعة استضافها مقر “حزب الكرامة” بالقاهرة، اليوم الجمعة. وجاءت الفعالية بدعوة مشتركة من الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية، والمؤتمر القومي العربي، والحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل، تحت شعار “الحرية للأسرى.. ولا لقانون الإعدام”.

شهدت الاحتفالية حضوراً بارزاً لعدد من رؤساء الأحزاب والشخصيات العامة، وممثلين عن الحركات المقاومة، إلى جانب كوكبة من الأسرى المحررين المبعدين إلى مصر، والذين تم تكريمهم في ختام الفعالية بشهادات تقدير تقديراً لنضالهم.

صباحي: زوال الكيان يقترب.. والنمر: القضية في وجداننا
وفي كلمته، أكد السياسي البارز حمدين صباحي أن الكيان الصهيوني الذي يحاول قوننة “إعدام الأسرى” يثبت تجرده من الإنسانية، قائلاً: “هذا الكيان الذي يدعي أنه شعب الله المختار ويبيد البشر، يواجه الآن مؤشرات زواله التي باتت تقترب”. وحيا صباحي صمود المقاومة في فلسطين ولبنان، مشدداً على أن “انحدار القوة الأمريكية أمام صمود الشعوب هو بشارة خير للأمة”.
من جانبه، وصف القيادي الناصري الدكتور محمد النمر الأسرى بأنهم “تيجان فوق الرؤوس”، لأنهم خاضوا معارك الدفاع عن الوجود التي لم تستطع أطراف عديدة خوضها، داعياً إلى استمرار النضال القانوني والإعلامي ضد “العدو الصهيوني الأمريكي”.
شهادات من قلب المعاناة: مريم أبو دقة وأحمد سليم
وبصوت غلبه التأثر، قالت المناضلة الفلسطينية الدكتورة مريم أبو دقة: “إن كل يوم هو يوم للأسير الفلسطيني في ظل حرب الإبادة المستمرة”، كاشفة عن الوضع المأساوي لأسرى غزة الذين لا يُعرف عددهم أو أماكن احتجازهم. واختتمت كلمتها بالتأكيد على معادلة الزعيم جمال عبد الناصر: “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة”.
وفي سياق متصل، شدد المقاتل المحرر أحمد سليم، المتحدث باسم الأسرى المحررين، على أن قانون الإعدام الإسرائيلي يضرب بالقانون الدولي عرض الحائط، مشيراً إلى أن خلف كل أسير حكاية صمود وأطفالاً يكبرون على أمل اللقاء.
تحركات عملية: “مليون توقيع” ومطالبات بالدعم العربي
وعلى صعيد التحركات الميدانية، أعلنت حياة الشيمي، ممثلة الحزب الشيوعي المصري، عن إطلاق حملة لجمع “مليون توقيع إلكتروني” دولي ضد قانون إعدام الأسرى، مطالبة بتشديد الحصار الاقتصادي على إسرائيل ورفض كافة أشكال التطبيع.
فيما دعت الناشطة كريمة الحفناوي (الحزب الاشتراكي المصري) اتحاد المحامين العرب للتحرك العاجل لمقاضاة الاحتلال دولياً، بينما ناشد القيادي العمالي كمال أبو عيطة الحكومة المصرية بالإفراج عن الشباب الذين تم احتجازهم على خلفية وقفات تضامنية مع فلسطين، مؤكداً أن “رفض التطبيع هو عقيدة كل مصري”.
رسائل من المقاومة ونادي الأسير
وعبر “الفيديو كونفرانس”، شارك عبد الله الزغاري، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، داعياً أحرار العالم للخروج إلى الشوارع ورفع علم فلسطين لوقف “مقصلة الإعدام”، كما أكد قاسم حيدر (مسؤول التعبئة بحزب الله) أن المعركة ليست معركة فلسطين وحدها، بل معركة كل عربي، مشيداً بدور مصر التاريخي في احتضان قضايا العروبة.
ختام فني وتكريم
تخلل المؤتمر عرض فيلم تسجيلي من إنتاج حزب الكرامة يوثق تاريخ المقاومة الفلسطينية، واختتمت الفعالية بفقرة فنية للفنانة عزة بلبع، التي ألهبت حماس الحضور بأغاني المقاومة، قبل أن يتم توزيع شهادات التقدير على الأسرى المحررين الحاضرين، تأكيداً على أن مصر ستظل دائماً “بوصلة الدعم” للقضية الفلسطينية.




