باكستان تواصل الوساطة بين واشنطن وطهران رغم التصعيد.. وترامب يُلغي زيارة مبعوثيه لإسلام آبادو

كشفت مصادر باكستانية، اليوم الأحد، أن القيادات السياسية والعسكرية في إسلام آباد تواصل جهودها للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد بين الجانبين، مع استمرار المناقشات حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ومن المنتظر أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية مجددًا، في زيارة تُعد الثانية خلال 48 ساعة، عقب جولة قصيرة قام بها إلى سلطنة عمان، في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة لبحث سبل إنهاء التوترات الإقليمية.
وكان عراقجي قد أجرى، السبت، سلسلة لقاءات في إسلام آباد، شملت رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير، ووزير الخارجية إسحاق دار، حيث عرض خلالها رؤية طهران بشأن احتواء الأزمة ووقف التصعيد.
وبحسب المسؤولين، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، لا توجد حتى الآن خطط واضحة لعودة الوفد الأمريكي إلى طاولة المفاوضات في باكستان، ما يعكس حالة من الجمود في المسار الدبلوماسي.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، والتي كانت تهدف لإجراء محادثات غير مباشرة مع الجانب الإيراني.
وأوضح ترامب أن قراره جاء بسبب عدم جدوى الرحلة، مؤكدًا أنه لن يسمح بسفر وفد لمسافة طويلة “لإجراء محادثات بلا نتائج”، مشيرًا إلى أن بلاده تمتلك أوراق الضغط، وأن بإمكان إيران التواصل مع واشنطن في أي وقت إذا أرادت التفاوض.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي، وسط مساعٍ دبلوماسية تقودها باكستان لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.




