“العيش والحرية”: قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يرسخ الوصاية الدينية ويعمق التمييز ضد المرأة

أصدر حزب “العيش والحرية” (تحت التأسيس) بياناً انتقد فيه مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين المطروح أمام البرلمان، واصفاً إياه بالخطوة المخيبة للآمال التي رُسخت بمعزل عن المجتمع المدني والمواطنين المسيحيين، مما يكرس مبدأ “الوصاية” بدلاً من المواطنة الكاملة.
وأشار الحزب في بيانه إلى أن القانون غير موحد عملياً؛ نظرًا للفروق الشاسعة بين الطوائف، واستبعاد الكاثوليك والأدفنتست من مظلته، فضلاً عن منعه تغيير الطائفة لغرض الطلاق. ورغم ترحيب البيان ببعض الإيجابيات مثل حل أزمة المواريث وبنود الانحلال المدني، إلا أنه اعتبره تراجعاً عن “لائحة 1938” التي منحت أسباباً أوسع للطلاق، منتقداً رهن الزواج الثاني بموافقة الكنائس وحرمان المتهمين بالزنا منه نهائياً.
كما سلط الحزب الضوء على إغفال القانون لحق التبني، واستمرار التمييز ضد المرأة (لا سيما الأم المسيحية المتزوجة من مسلم والمحرومة من حضانة أطفالها بعد سن السابعة ومن الميراث)، مطالباً بتشريع مدني عادل يضمن حرية الاختيار ويحمي كرامة المواطنين.
أبرز مآخذ حزب “العيش والحرية” على قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
غياب التوافق والمواطنة: تم إعداد القانون بمعزل عن المجتمع المدني والمواطنين المسيحيين، مما يرسخ الوصاية الدينية بدلاً من المواطنة الكاملة.
قانون غير موحد: يشهد تمييزاً وفروقاً شاسعة بين الطوائف؛ حيث استُبعدت الكنيسة الكاثوليكية وطائفة “الأدفنتست” تماماً من مظلته.
تراجع للوراء: يعد خطوة للخلف مقارنة بـ “لائحة 1938” التي كانت تتيح أسباباً أكثر مرونة وسعة للطلاق والأحوال الشخصية.
تقييد الزواج الثاني: لا يمنح الحق في الزواج الثاني بمجرد الطلاق، بل يرهنه مجدداً بقرار الكنائس مع حرمان بعض الحالات منه نهائياً.
تجاهل التبني والنسب: أغفل القانون تشريع حق “التبني” المكفول مسيحياً، ووضع مدداً مقيدة للمطالبة بالحضانة وإثبات النسب.
استمرار التمييز ضد المرأة: يسقط الحضانة عن الأم في حال زواجها الثاني، ويحرم الأم المسيحية لأطفال مسلمين من الميراث والوصاية وحق الحضانة بعد سن السابعة.




