في اجتماعها الأخير: “لجنة الدفاع عن سجناء الرأي” تؤكد استقلاليتها وتطلق حزمة مبادرات حقوقية وإنسانية
عقدت “لجنة الدفاع عن سجناء الرأي” اجتماعاً موسعاً عبر الفضاء الرقمي، يوم أمس الأربعاء الموافق 20 مايو 2026، أسفر عن صياغة إطار تنظيمي متكامل وتدشين خطة عمل ميدانية وحقوقية واسعة النطاق للمرحلة المقبلة، بمشاركة واسعة من ممثلي الأحزاب، والحقوقيين، والمحامين، والصحفيين، وسجناء الرأي السابقين.
تأكيد على الاستقلالية والمرجعية المبدئية
استهل الحضور الاجتماع بالتأكيد القاطع على استقلالية اللجنة كمنصة وطنية جامعة لا تتبع أي جبهة أو تحالف سياسي محدد. وجدد المجتمعون تمسكهم بالبيان التأسيسي للجنة كمرجعية رئيسية تنص على “تجديد المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي في مصر، وتبييض السجون من كافة المعتقلين على ذمة قضايا الرأي”، مشددين على أن مناصرة قضايا العدالة والحرية لكافة السجناء السلميين هي مبادئ راسخة وغير قابلة للتجزئة أو التمييز.
وشهد الاجتماع نقاشات داخلية اتسمت بالشفافية حول آليات العمل والتحديات السابقة؛ حيث اتفق الأغلبية (ومن بينهم: د. طه طنطاوي، م. أحمد بهاء شعبان، أ. إبراهيم العزب، د. كريمة الحفناوي، أ. إسلام بهي الدين، وأ. محمد أبو الديار، بموافقة أ. ماجدة رشوان وأ. حياة الشيمي) على إرجاء الحسم في بعض التباينات الفكرية وإبداء المرونة اللازمة لضمان استمرارية العمل وتحقيق الهدف الأسمى بحرية السجناء.
وفي السياق ذاته، دعا عدد من الحضور (ومنهم: أ. هيثم محمدين، أ. إسلام سلامة، أ. ماهينور المصري، أ. وفاء المصري، أ. كريم الشاعر، أ. سلوى رشيد، أ. سوما عطوة، أ. يوسف شعبان، ود. حنان طنطاوي) إلى ضرورة مراجعة الموقف السياسي تجاه شخصيات التزمت بالعمل السلمي والمدني والدستوري منذ ثورة يناير —باعتبارها مرجعية مشتركة— متحررة من الخلافات الأيديولوجية، وبرز اسم د. عبد المنعم أبو الفتوح كنموذج معبر في هذا الإطار.
إشادة بـ “المعرض” وتطوير الهيكل التنظيمي
أشاد المجتمعون بنجاح فعالية المعرض الأخيرة، موجّهين تحية تقدير لفريق التنظيم والإدارة (أ. وفاء المصري، أ. حياة الشيمي، أ. ماجدة رشوان، أ. ماهينور المصري، أ. أمير عيسى، أ. أحمد عبد الوهاب، أ. يوسف شعبان، ود. حنان طنطاوي)، مع شكر خاص لأستاذة سوزان ندا ولـ “حزب العيش والحرية” على استضافة الفعالية. وأكدت اللجنة أن التضييقات لن تثنيها عن مواصلة أنشطتها؛ كون الفعاليات المستمرة هي السبيل الوحيد لوقف الانتهاكات.
وعلى الصعيد التنظيمي، توافق الحضور على تطوير هيكل اللجنة عبر مقترح إنشاء مكتب تنفيذي يضم ممثلين عن أحزاب مختلفة، مع تداول منصب “المقرر” بصفة دورية كل ستة أشهر، دون اشتراط انتمائه الحزبي، لضمان مرونة وديمقراطية الإدارة.
خطة العمل المستقبلية: 4 مسارات حقوقية وإنسانية
أقرت اللجنة حزمة من المقترحات التنفيذية التي صاغها وطورها أعضاؤها، وجاءت على النحو التالي:
مذكرة حقوقية للمجلس القومي: إعداد مذكرة صاغتها أ. ماجدة فتحي ويتولى مراجعتها وتدقيقها فريق عمل يضم (أ. إبراهيم العزب، أ. وفاء المصري، أ. ماجدة رشوان، وأ. محمد أبو الديار) للمطالبة بالعفو الرئاسي وإخلاء سبيل المحبوسين احتياطياً والإفراج عن المقبوض عليهم مؤخراً، على أن يتولى م. أحمد بهاء شعبان التنسيق مع أ. محمد أنور عصمت السادات لتحديد موعد لتسليمها.
حملة الحقوق الإنسانية واللقاء الزوجي: تبني مقترح أطلقتْه أ. رُفيدة حمدي وبدعم كامل من أعضاء اللجنة (وفي مقدمتهم أ. إبراهيم العزب، أ. عصام حيدر، وأ. عبد الحميد أشرف) لتقديم مطالبات للمجالس القومية لحقوق الإنسان والمرأة، والسيدة الأولى، تتعلق بالحقوق الإنسانية لزوجات السجناء، وعلى رأسها “حق الإنجاب واللقاء الزوجي” في ظل الحبس طويل الأمد.
حملة التلغرافات الجماعية: إطلاق حملة يقودها أهالي السجناء (بمقترح من أ. ماهينور المصري) لإرسال تلغرافات جماعية للنائب العام عبر مكاتب البريد تطلب العفو، مع توثيق الحملة ونشرها رقمياً بزوايا تحافظ على خصوصية الأهالي.
حملة رقمية وتدوين إنساني: تدشين حملة إلكترونية (بمقترح من أ. وفاء المصري ود. حنان طنطاوي) تعتمد على التصاميم الفنية وصور السجناء، ونشر تدوينات تسرد القصص الإنسانية التي يكتبها ذووهم، تمهيداً لعرضها في فعالية حضورية عامة.




