خبير محليات يتساءل: أين قانون المحليات المتوافق عليه بالحوار الوطني منذ 3 سنوات؟

فجّر الأستاذ هلال عبد الحميد، خبير الإدارة المحلية وعضو المجلس المحلي السابق، تساؤلات جوهرية حول مصير التشريعات الخاصة بالمجالس المحلية في مصر، منتقداً استمرار العمل بقوانين قديمة لا تتماشى مع الطموحات السياسية الحالية ولا مع نصوص الدستور المستفتى عليه منذ أكثر من عقد.

جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة الموسعة التي عقدها النادي السياسي بحزب الدستور، تحت عنوان “15 سنة بدون محليات”، والتي أدارها الأستاذ وائل هيكل، أمين التثقيف بالحزب، بحضور نخبة من المتخصصين والقيادات السياسية.

عوار قانون 79 ومخالفة الدستور
وأوضح “عبد الحميد” في كلمته، أن دستور 2014 نص صراحة في مواده على ضرورة الانتقال التدريجي نحو “اللامركزية” الإدارية والمالية والاقتصادية خلال 5 سنوات من تاريخ إقراره، إلا أن الواقع يشير إلى أن مصر ما زالت محكومة بالقانون رقم 43 لسنة 1979، وهو ما يمثل فجوة زمنية وتكاملية كبيرة.

وأشار خبير المحليات إلى وجود “عوار قانوني وتاريخي” شاب التشريع القديم، ممتداً لعقود؛ ومن ذلك تعريف صفة “العامل”، حيث كان يشترط القانون سابقاً أن يكون العامل هو من يعمل بأجر وبدون مؤهل، وهو شرط أدى في الماضي إلى حرمان قطاع عريض جداً من التكنوقراط والمواطنين المؤهلين من حق الترشح والمشاركة في تنمية مجتمعاتهم المحلية.

مصير تفاهمات الحوار الوطني
وفي سياق متصل، تساءل عضو المجلس المحلي السابق عن مصير مسودات القوانين التي جرى التوافق عليها خلف طاولة “الحوار الوطني” قبل نحو 3 سنوات بين أحزاب المعارضة وأحزاب الموالاة، مستطرداً:

“لقد قدمنا في الحركة المدنية الديمقراطية مشروع قانون متكامل لانتخابات المحليات، يدمج بين النظامين (النسبي والمطلق)، ويكفل تمثيل كافة الفئات التي نص عليها الدستور من ذوي الهمم، والمسيحيين، والمرأة، والشباب، مع إتاحة الفرصة كاملة للمستقلين لتشكيل قوائم نسبية.. فأين هذا القانون الآن ومن يعطل خروجه للنور؟”

حصانة المحليات والاستعداد الحزبي
وشدد “عبد الحميد” على خطورة الدور الذي يلعبه عضو المجلس المحلي، مؤكداً أن صلاحياته وأدواته الرقابية والتشريعية على مستوى القرية والمدينة والمنطقة لا تقل أهمية بحال من الأحوال عن حصانة نواب البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ).

واختتم خبير المحليات تصريحاته بتوجيه دعوة مفتوحة لكافة الأحزاب والقوى السياسية المصرية، بضرورة التخلي عن حالة الركود والاستعداد الجاد والفعلي للانتخابات المحلية المقبلة فور صدور قانونها، مطالبًا بفتح الباب أمام من وصفهم بـ “كافة الشرفاء وغير الفاسدين” سواء من الكوادر الحزبية أو الشخصيات العامة المستقلة لضمان ضخ دماء جديدة تطهر هذا القطاع الحيوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!