«حق الناس» تحذر من خطة الحكومة لإلغاء الدعم العيني: «تنسف الأمان الاجتماعي وتتضمن ألغاماً متفجرة» الرعاية الصحية تفسخ التعاقد مع شركة الأمن بمجمع الإسماعيلية الطبي بعد واقعة الاعتداء على مواطن  زلزال "جداول المخدرات".. عبد الحميد منير: "النقض" تطيح بقرارات هيئة الدواء وترسخ لـ 12 مبدأً قضائياً اجتماع رباعي بالقاهرة لتعزيز التنسيق الإقليمي ودعم الاستقرار في المنطقة وزير التعليم يوجه رسالة عاجلة لطلاب الثانوية العامة قبل ساعات من بدء الامتحانات لجنة التعليم بـ"المصريين الأحرار" تطالب بإعادة النظر في شرط الـ70% للنجاح بمادة التربية الدينية لطلاب الإعدادية  رانيا المشاط تؤدي اليمين أمام الأمين العام للأمم المتحدة لتولي رئاسة «الإسكوا» وتطرح رؤيتها للمرحلة المقبلة نقابة الصحفيين تكرّم SOKNA تقديرًا لثلاث سنوات من الشراكة الإنسانية والمجتمعية  المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تراقب انتخابات الاصلاح والتنمية ردا على تصريحات رئيس الوزراء.. مجلس سياسات المحافظين: نرفض تخلي الحكومة عن مسؤولياتها الاجتماعية 

«حق الناس» تحذر من خطة الحكومة لإلغاء الدعم العيني: «تنسف الأمان الاجتماعي وتتضمن ألغاماً متفجرة»

أعلنت “الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية” (حق الناس)، في بيان رسمي لها، رفضها القاطع ومخاوفها الشديدة إزاء خطة الحكومة الرامية إلى إلغاء الدعم العيني على السلع التموينية والخبز، والتحول إلى نظام “الدعم النقدي” والمزمع بدء تطبيقه في الأول من يوليو المقبل.

وحذرت الجبهة من أن هذه الخطوة “تتضمن ألغاماً متفجرة، وتنسف آخر ما تبقى للمواطن من حماية اجتماعية، مما يعرض السلم والأمن المجتمعي لخطر كبير”، مشيرة إلى أن التحول للدعم النقدي يأتي استمراراً لسياسات الخضوع لشروط صندوق النقد الدولي، الموقعة في ديسمبر 2022 ومارس 2024، والتي تسببت في موجات من الغلاء وإفقار الفئات الأكثر احتياجاً.

 

6 أسباب تفند بها الجبهة “مخاطر الدعم النقدي”

وفندت الجبهة في بيانها ستة أسباب رئيسية تبرر اعتراضها الواسع على الخطة الحكومية الجديدة، وجاءت كالآتي:

 

1. دعم الفقراء ليس سبب الأزمة

أكد البيان أن دعم السلع ليس المتسبب في العجز المالي، حيث يستحوذ دعم التموين على 6.5% فقط من الإنفاق الحكومي (منها 3.49% لدعم الخبز)، بينما تبتلع “فوائد الديون” الناتجة عن سياسات الاقتراض والمشروعات غير الإنتاجية النسبة الأكبر والتي تصل إلى 46% من الموازنة العامة.

 

2. اتساع رقعة الفقر وتراجع الشفافية

أشارت الجبهة إلى المفارقة بين الوعود الحكومية السابقة بعدم المساس بالدعم إلا بعد تحسن أحوال المواطنين، وبين الواقع الذي يشهد قفزات في معدلات الفقر. وانتقدت الجبهة “التعتيم” على نشر بيانات الفقر الرسمية منذ عام 2021، لافتة إلى أن تقديرات البنك الدولي لعام 2025 تشير إلى وصول نسبة الفقر في مصر لنحو 66% بفعل التضخم وانخفاض قيمة العملة.

 

3. استبعاد ملايين المستحقين من منظومة الحماية

كشف التقرير عن تراجع مستمر في أعداد المستفيدين من الدعم؛ حيث انخفض العدد من 82 مليون مواطن عام 2016 إلى 68 مليوناً حالياً. وتسعى الخطة الجديدة لحذف ما بين 10 إلى 12 مليون مواطن إضافي، لينخفض عدد المنتفعين إلى 56 مليوناً فقط (ما يعادل 46% من السكان)، مما يعني حرمان قرابة 20 مليون فقير ومهمش من الحماية.

 

4. قفزات غير مسبوقة في أسعار الخبز وتراجع وزنه

أوضح البيان أن رغيف الخبز شهد زيادات سعرية صريحة ومستترة (عبر خفض الوزن)، حيث قفز السعر من نصف قرش عام 1977، وصولاً إلى 20 قرشاً في 2024، ثم إلى 150 قرشاً في الخطة الجديدة (بزيادة بلغت 30 ضعفاً في العامين الأخيرين). وتزامن ذلك مع خفض وزن الرغيف من 130 جراماً عام 2013 إلى 70 جراماً فقط في الخطة الحالية، ليرتفع السعر الفعلي للخبز بمعدل يقترب من 60 ضعفاً مقارنة بوزنه، وهو ما وصفته الجبهة بالخطر الداهم على الأمن الغذائي.

 

5. تآكل قيمة الدعم النقدي بفعل التضخم

شددت الجبهة على أن أي مبالغ نقدية سيتم تخصيصها للمواطنين ستتآكل سريعاً بفعل التضخم المرتفع، والذي تجاوز في بعض السنوات 35% كقمة عامة و67% لمجموعات الطعام والشراب، وما زال يدور حالياً حول مستويات 15% إلى 17%، مؤكدة عدم ثقتها في آليات الحكومة لحساب التضخم والتعويض المالي الصادق للمواطنين.

 

6. غموض الشرائح المطروحة

انتقد البيان الغموض المحيط بقيمة الدعم النقدي المعلن، حيث تتحدث المؤشرات عن تقسيمه لشرائح متعددة تتراوح بين 250 إلى 350 جنيهاً، مما يفتح الباب لعدم العدالة في التوزيع وضبابية المشهد أمام الأسر المستفيدة.

 

مطالبة بالسحب الفوري للقرار

واختتمت “الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية” بيانها بالتشديد على موقفها الحاسم، مُطالبة الحكومة بضرورة التراجع الفوري عن هذا المخطط وسحب القرار، تغليباً للمصلحة العامة وحفاظاً على الاستقرار المجتمعي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى