صلاح عدلي: 30 يونيو ثورة شعبية أنقذت المنطقة من الإرهاب.. لكنها “مغدورة” ولم تكتمل ديمقراطيًا

أكّد صلاح عدلي، الأمين العام للحزب الشيوعي المصري، أن ثورة 30 يونيو كانت ثورة شعبية خالصة استندت إلى أكبر حشد جماهيري في تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أن تدخل القوات المسلحة جاء استجابة للإرادة الشعبية وحماية للدولة من الانهيار، وليس انقلابًا عسكريًا كما روّجت بعض القوى الغربية.

وجاء ذلك في شهادة سياسية أدلى بها عدلي بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للثورة، استعرض فيها دور الحزب الشيوعي في مواجهة نظام جماعة الإخوان المسلمين، ورؤيته للمسار السياسي الحالي في البلاد.

وأوضح عدلي أن موقف الحزب الشيوعي كان واضحًا ومسجلاً منذ تسعينيات القرن الماضي برفض استبداد نظام مبارك واستغلال جماعة الإخوان للدين معًا، ومن هذا المنطلق رفض الحزب المشاركة في “لقاء فيرمونت” الشهير، حيث راهن البعض آنذاك على وعود محمد مرسي باحترام الدولة المدنية، لكن الأحداث أثبتت لاحقًا صحة موقف الحزب بعد تنصل الجماعة من كافة وعودها.

واستعاد الأمين العام أبرز المحطات الميدانية التي شارك فيها الحزب لكسر هيمنة الإخوان، بدءًا من مظاهرة الـ 100 يوم، وهي أول احتجاج حاشد دعا إليه الحزب الشيوعي بالتنسيق مع أحزاب يسارية بعد مئة يوم من حكم مرسي، والتي واجهتها ميليشيات الجماعة بالعنف في شارع محمد محمود، مرورًا بأحداث قصر الاتحادية والتصدي للإعلان الدستوري الديكتاتوري، حيث شهدت تلك الأحداث صمود الراحلة “شاهندة مقلد” القيادية بالحزب في وجه الاعتداءات، وصولاً إلى المساهمة الفاعلة في طرح فكرة الانتخابات الرئاسية المبكرة، ودعم حركة “تمرد” وجبهة الإنقاذ الوطني لجمع التوقيعات الشعبية.

وفي سياق مواجهة الحملات الإعلامية الخارجية لجماعة الإخوان، كشف عدلي عن الدور الدبلوماسي الشعبي للحزب، والذي تمثل في التنسيق مع وزارة الخارجية المصرية وسفارة كوبا لعقد لقاء موسع مع 13 سفيرًا من دول أمريكا اللاتينية لتوضيح حقيقة الثورة، فضلًا عن إرسال رسائل وبيانات توضيحية لأكثر من 90 حزبًا شيوعيًا وعماليًا حول العالم لتصحيح الرواية الغربية.
وشدد عدلي على الارتباط الجدلي بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو، منتقدًا الهجوم الحالي على رموز يناير وتحميلها مسؤولية الأزمات الراهنة.

وفي نقد لاذع للسياسات الحالية، وصف عدلي ثورة 30 يونيو بأنها “ثورة مغدورة لم تكتمل”، مفسرًا ذلك بانتهاج النظام الحالي سياسات معادية لمصالح الأغلبية الساحقة في ملفات التعليم، الصحة، ومستوى المعيشة، إلى جانب إغلاق نوافذ الديمقراطية بشكل غير مسبوق، واستمرار وجود عدد كبير من سجناء الرأي في السجون باتهامات جاهزة.

واختتم الأمين العام للحزب الشيوعي المصري شهادته بالتأكيد على أنه رغم عدم اكتمال الثورة في مسارها الديمقراطي والاجتماعي، إلا أنها تظل حدثًا عظيمًا نجح في توجيه ضربة ساحقة لمشروع الإسلام السياسي، وأنقذ مصر والمنطقة والعالم من خطر تفشي الإرهاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى