جامعة النهضة تختتم مؤتمرها الدولي الخامس بـ12 توصية لحوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز المسؤولية المجتمعية

اختتمت كلية الإعلام واللغات التطبيقية بجامعة النهضة فعاليات مؤتمرها العلمي الدولي الخامس، الذي عُقد تحت عنوان «حوكمة الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي: الشفافية والمسؤولية المجتمعية»، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين، وعدد من الوزراء السابقين وممثلين عن مؤسسات علمية وبحثية من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية.

وناقش المؤتمر مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المتسارعة في مجالات الإعلام والاتصال، وسبل وضع أطر فعالة لحوكمته بما يحقق التوازن بين دعم الابتكار التكنولوجي وحماية المجتمع، مع التركيز على التشريعات والشفافية والمساءلة وحماية البيانات والخصوصية والملكية الفكرية، إلى جانب تطبيقاته في الإعلام والترجمة والدراما والصناعات الإبداعية.

وخرج المؤتمر بـ12 توصية، أبرزها إعداد إطار وطني متكامل لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتحديث التشريعات المنظمة لاستخداماته، ووضع آليات للإفصاح عن المحتوى المُنتج أو المعدل بالذكاء الاصطناعي، خاصة تقنيات التزييف العميق، فضلًا عن تعزيز حماية البيانات والأمن السيبراني، وإعداد مواثيق شرف مهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام وصناعة المحتوى.

كما تضمنت التوصيات حماية حقوق الملكية الفكرية والمبدعين، وإدماج مفاهيم الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته ضمن المناهج التعليمية، وتطوير برامج تدريب الإعلاميين وصناع المحتوى والباحثين، وتشجيع إنشاء مراكز متخصصة في حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والجهات الحكومية والمؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا، إلى جانب دعم التعاون العربي والدولي وتبادل الخبرات.
وفي السياق ذاته، أكدت
الروائية الدكتورة منى زكي، عضو اتحاد كتاب مصر و مستشار الفكر و التخطيط الإستراتيجي، أن حوكمة الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة أساسية لضمان توظيف التكنولوجيا في خدمة الإنسان وحماية المجتمعات ودعم التنمية المستدامة، مشددة على أهمية الحفاظ على البعد الإنساني في الأدب والكتابة والترجمة، وعدم الاكتفاء بالذكاء الاصطناعي وحده، باعتبار أن روح الكاتب والحس الإبداعي والعنصر البشري عناصر لا يمكن للتكنولوجيا أن تحل محلها بالكامل.
وأضافت أن على الشباب إدراك أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل أداة في خدمة الإنسان، وليس العكس، مؤكدة ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا مع الحفاظ على الذكاء الطبيعي والقدرة على التفكير والإبداع، حتى لا يؤدي الاعتماد المفرط على الآلات إلى إضعاف روح الابتكار والإبداع الإنساني.




