خاص – اجتماع موسع لقيادات نقابية وسياسية لبحث تنفيذ حكم «انتخابات المعلمين» ودعم الدكتور محمد زهران

شهد مكتب الأستاذ عاطف النجمي محامي المعلمين بالقصر العيني، مساء اليوم السبت، اجتماعاً حاشداً ضم عدداً من القيادات النقابية والسياسية والحقوقية والخبراء، لبحث آليات تنفيذ الحكم القضائي الواجب النفاذ الخاص بإجراء انتخابات نقابة المهن التعليمية، إلى جانب مناقشة سبل الدعم القانوني والمادي للقيادي والنقابي الدكتور محمد زهران، مؤسس “تيار استقلال المعلمين”.
أتى هذا الاجتماع في ضوء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 49869 لسنة 77ق بجلسة 30 نوفمبر 2025، والذي قضى بإلغاء القرار السلبي لنقابة المهن التعليمية بالامتناع عن فتح باب الترشح لعضوية مجلس النقابة، وما يترتب على ذلك من آثار تشمل دعوة اللجان النقابية والنقابات الفرعية والعامة لعقد الجمعيات العمومية وإجراء الانتخابات.

– دعم قانوني ومادي للقيادي محمد زهران:
وخلال الاجتماع، أكد هلال عبد الحميد، المدرس والناشط النقابي، على تشكيل فريق من المحامين الأكفاء للوقوف في صف الدكتور محمد زهران والدفاع عنه، مشدداً على أن جموع المعلمين -الذين يتجاوز عددهم المليون معلم- جادون في مشاركتهم وحريصون على مساندة زملائهم.
وأضاف عبد الحميد: “لا بد من دعم الدكتور زهران مادياً وقانونياً وتلبية احتياجاته الأساسية في الزيارة القادمة من علاج ونظارة طبية وخلافه، وإذا استمر حبسه -لا قدر الله- فيجب أن نكون مستعدين بتأسيس صندوق للتكافل ولو بمبلغ 10 جنيهات من كل معلم”. وأشار إلى تجربة سابقة نجح فيها المعلمون عبر الجروبات النقابية في جمع مبلغ الكفالة لزهران والذي تجاوز الرقم المطلوب، وتم رد المبالغ المتبقية للناس، مؤكداً أن أسرة زهران بحاجة ماسة للإعانة المادية بعد وقف راتبه.

وحول ملف النقابة، شدد هلال على ضرورة الضغط الإعلامي والقانوني لتنفيذ حكم القضاء العادل وإجراء الانتخابات، في ظل امتناع النقيب وأعضاء المجلس الحالي عن تنفيذ القانون.

– تنسيق قانوني وحملات إلكترونية ممنهجة:
من جانبه، طرح المستشار المحامي محمود عبد الجواد، أمين الشباب بحزب المحافظين، خطة عمل للتحرك خلال المرحلة القادمة، ترتكز على تقسيم العمل القانوني إلى فريقين: فريق يتولى متابعة قضية الدكتور محمد زهران، وفريق آخر يركز على ملف إجراء انتخابات النقابة.
كما اقترح عبد الجواد تنظيم حملات إلكترونية إعلامية ممنهجة ومنظمة؛ بحيث تتولى صفحة معينة التوعية بقضية الدكتور زهران وشرحها للمجتمع المصري، بينما تتفرغ صفحة وحملة أخرى لمتابعة ملف الانتخابات النقابية، بالإضافة إلى استمرار حملات التبرع لدعم المرشحين المستقلين فور فتح باب الانتخابات رسمياً.
وفي سياق متصل، أيدت “آمال” -خبيرة الإدارة المحلية- طرح الحملات الإلكترونية، مؤكدة على أهمية شرح قضية زهران وتوضيح أبعادها للرأي العام والمجتمع المصري لإيجاد حالة من التضامن الشعبي والنقابي.
– أبو عيطة: “إذا حضر المعلمون.. حضر كل شيء”:
وفي كلمة جامعة خلال الاجتماع، أكد كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق والقيادي الناصري، أن دخول المعلمين وتكتلهم هو المفتاح الأساسي لإفادة العمل النقابي وحسم قضية الدكتور محمد زهران.

وقال أبو عيطة: “المعلمون هم القوة الأكبر عدداً، وإذا تجمعوا وطالبوا بالإفراج عن زهران فسوف يُفرج عنه حتماً.. فإذا حضر المعلمون فقد حضر كل شيء”. وأضاف موضحاً: “العمل النقابي يجمع والسياسة تفرق، وكلما كان خطابنا معبراً عن الاحتياجات المباشرة للناس والمطالب الفئوية المشروعة، ستجد الجماهير تتلف حوله وتسانده”.

اختتم الاجتماع باتفاق الحاضرين على استمرار الاجتماعات التنسيقية، وبدء الخطوات التنفيذية لتشكيل هيئات الدفاع والحملات الإعلامية، تأكيداً على سيادة القانون وحق المعلمين في اختيار ممثليهم بإرادة حرة مستقلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى