هبة واصل: الشائعات سلاح يستهدف استقرار الدول.. ومواجهة التضليل مسؤولية مشتركة لحماية المجتمع

أكدت الدكتورة هبة واصل، الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، أن أخطر ما تواجهه الدول في أوقات الأزمات لا يقتصر على التحديات السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، وإنما يمتد إلى محاولات استغلال تلك الظروف لضرب ثقة المواطنين في دولتهم ومؤسساتها، وتحويل القلق الطبيعي إلى حالة من الإحباط والشك والارتباك، عبر نشر الشائعات والمعلومات المضللة وتوظيفها للتأثير في الرأي العام.
وقالت الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، إن التداول المتسارع لمعلومات مجهولة المصدر، واجتزاء التصريحات، وإعادة تدوير محتوى بعينه بصورة مكثفة، يؤكد أن حروب المعلومات باتت إحدى أدوات الصراع الحديثة، وهو ما يستوجب التعامل معها بجدية ومسؤولية، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة والتحديات المتشابكة التي تمر بها المنطقة.
وشددت على أن النقد حق، والمساءلة ضرورة، والاختلاف السياسي حق أصيل، لكن الشائعة ليست نقدًا، والمعلومة المفبركة ليست معارضة، وتكرار الادعاء لا يحوله إلى حقيقة، مؤكدة أن الدولة القوية لا تخشى النقد الجاد، وإنما تواجه التضليل بالحقائق، وترد على الادعاءات بالمعلومات، وتفتح المجال أمام النقاش المسؤول.
وأضافت أن المواطن المصري من حقه أن يسأل ويناقش ويختلف ويطالب بالأفضل، لكنه في الوقت ذاته يستحق الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة، وألا يصبح هدفًا لمحتوى مجهول أو مضلل صُمم لإثارة الخوف والغضب والانقسام دون سند أو دليل.
وأكدت الدكتورة هبة واصل، أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والقوى السياسية والمجتمع، من خلال سرعة إتاحة المعلومات، والرد على الشائعات بالحقائق والأرقام، وسد أي فراغ معلوماتي قد تستغله منصات التضليل، بالتوازي مع تعزيز مسؤولية المواطن في التحقق من مصادر الأخبار قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء المقاطع المجتزأة أو العناوين المضللة.
واختتمت الأمين العام لحزب المصريين الأحرار بالتأكيد على أن مصر أكبر من أن تُختزل في شائعة، وأقوى من أن تهتز أمام حملات التضليل، وأن حماية استقرار الوطن لا تعني إلغاء الاختلاف، وإنما تعني إدارة الاختلاف بمسؤولية، والتمييز بوضوح بين النقد الذي يستهدف الإصلاح، والمحتوى المضلل الذي يستهدف زعزعة الثقة وإثارة الانقسام.




