انطلاق فعاليات EDUGATE 2026 تحت رعاية وزارة التعليم العالي واتحاد الجامعات العربية

انطلقت اليوم فعاليات الدورة التاسعة عشرة من الملتقى والمعرض الدولي للتعليم العالي والتدريب EDUGATE 2026، بعنوان ” نحو جامعات المستقبل ” والذى يقام تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واتحاد الجامعات العربية.
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية التى ألقاها
الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس نيابة عن الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمى نقل تحيات الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتمنياته بنجاح الدورة التاسعة عشرة للملتقى والمعرض الدولي للتعليم العالي والتدريب “إديوجيت 2026”.
وأكد أن “إديوجيت”، قد نجح على مدار ما يقرب من عشر سنوات، في ترسيخ مكانته كأحد أهم منصات التعليم العالي في مصر والمنطقة، جامعًا الجامعات والطلاب وصناع القرار والشركاء الدوليين في حوار مستمر حول مستقبل التعليم. واليوم نفخر بأن هذه التجربة لم تعد محلية، بل بدأت تنطلق إقليميًا، بعد النجاح الذي حققته أولى دوراتها في الرياض، والاستعداد لتنظيم دورة جديدة بالمملكة العربية السعودية قبل نهاية هذا العام، بما يعكس الثقة المتزايدة في هذه المنصة ودورها في دعم التعاون الأكاديمي العربي والدولي.
وأضاف رئيس جامعة عين شمس في كلمته نيابة عن الوزير إن العالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة، مدفوعًا بالذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا الحيوية، والاقتصاد الأخضر. ولم يعد تطوير التعليم العالي خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية لضمان القدرة على المنافسة وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن هذا المنطلق، تؤمن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأن ربط التعليم بسوق العمل لم يعد خيارًا، بل ضرورة. ولهذا تعمل على تطوير البرامج الأكاديمية استنادًا إلى بيانات حقيقية عن احتياجات الاقتصاد المصري والعالمي، واستشراف الوظائف المستقبلية، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاجها عالم اليوم والغد.
كما تتبنى الوزارة رؤية جديدة للبحث العلمي، تنتقل به من النشر العلمي إلى الأثر الاقتصادي والمجتمعي، ومن المعامل إلى المصانع، عبر تشجيع نقل التكنولوجيا، وتعزيز الابتكار، وربط الجامعات بقطاعات الإنتاج والأعمال، حتى تصبح المعرفة قوة دافعة للتنمية.
وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا ببناء اقتصاد المعرفة، من خلال التوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا الحيوية، والجامعات التكنولوجية، والتعليم التطبيقي، إلى جانب التوسع في الدرجات العلمية المزدوجة، والشهادات المشتركة، والتعاون مع الجامعات والمنصات التعليمية العالمية، لإعداد خريج قادر على المنافسة في سوق عمل يتجاوز الحدود الجغرافية.
ويأتي منتدى “الجامعات الجاهزة للمستقبل” ليجسد هذه الرؤية، حيث يجمع صناع السياسات، ورؤساء الجامعات، وقادة الصناعة، ورواد الأعمال، والخبراء الدوليين، للحوار حول مستقبل التخصصات، والمهارات، والبحث العلمي، والابتكار، والشراكة بين الجامعة والصناعة.
إن بناء جامعات المستقبل لا يقتصر على تحديث المناهج، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تجعل الجامعة شريكًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحركًا للابتكار، ومصدرًا لإعداد الكفاءات التي تقود المستقبل.
وفي الختام، توجه بالشكر إلى اللجنة المنظمة، والجامعات والمؤسسات المشاركة، وشركائنا من الداخل والخارج، على دعمهم لهذا الحدث، الذي أصبح منصة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات.
كما نفل تمنيات وزير التعليم العالى بأن تسهم مناقشات المنتدى في تقديم رؤى وتوصيات عملية تدعم مسيرة تطوير التعليم العالي، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأضاف “إننا لا نعيد فقط تطوير برامج أو إنشاء تخصصات جديدة، بل نعيد تعريف دور الجامعة نفسها لتصبح جامعة تُخرِّج صانع فرص لا باحثًا عن فرصة، وتنتج معرفةً تتحول إلى قيمة اقتصادية، وبحثًا علميًا يتحول إلى ابتكار، وشراكاتٍ تسهم في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز تنافسية الدولة.”
أكد الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، أن استمرار انعقاد المعرض ووصوله إلى دورته التاسعة عشرة يعكس نجاحه المتواصل والإقبال المتزايد عليه، في ظل ما يشهده قطاع التعليم العالي من تطورات متسارعة على مستوى البرامج الأكاديمية واحتياجات الطلاب.
وأضاف أن الطالب لم يعد يبحث عن الجامعة التقليدية، بل أصبح يركز على البرامج الأكاديمية الحديثة والتخصصات التي تواكب متطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الجامعات باتت تضطلع بدور محوري في بناء الإنسان القادر على مواكبة المتغيرات المتلاحقة، وهو ما يبرز أهمية هذا الملتقى والإقبال المتزايد عليه عامًا بعد عام.
وأشاد الدكتور عمرو عزت سلامة بما تشهده منظومة التعليم العالي في مصر من تطور ملحوظ، مؤكدًا أن التوسع في إنشاء الجامعات يعكس استجابة الدولة للاحتياجات الفعلية، مع الحرص على تحقيق الجودة وتنوع أنماط الجامعات، بما يسهم في إثراء منظومة التعليم العالي، ويوفر خيارات أكاديمية متنوعة تلبي تطلعات الطلاب المصريين والوافدين.
وفي كلمته، أكد الأستاذ الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن النمو السريع الذي شهده ملتقى ومعرض EDUGATE خلال دوراته المتعاقبة يعد أمرًا لافتًا للنظر، ويعكس المكانة التي بات يحظى بها على خريطة الفعاليات التعليمية المتخصصة.
وأوضح أن القضايا والمحاور التي يتناولها الملتقى تمثل ملفات ذات أولوية لتطوير منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى أن التوصيات والمخرجات التي ستسفر عنها جلسات النقاش ستلقى اهتمامًا كبيرًا، وسيتم العمل على تبنيها والاستفادة منها بما يسهم في الإرتقاء بمنظومة التعليم العالي، ومواكبة المتغيرات العالمية واحتياجات المستقبل
وأكد الأستاذ الدكتور علي شمس الدين، رئيس اللجنة المنظمة لمعرض EDUGATE ورئيس مجلس إدارة مؤسسة Connections، أن الدورة التاسعة عشرة للملتقى تشهد مشاركة أكثر من 120 جامعة مصرية ودولية، بما يعكس المكانة التي بات يحظى بها الملتقى باعتباره أحد أبرز التجمعات التعليمية في المنطقة.
وأوضح أن الملتقى لا يقتصر على المعرض التعليمي، بل يتضمن برنامجًا علميًا وثريًا من الجلسات الحوارية التي تناقش على مدار سنوات انعقاده أهم القضايا والتحديات التي تواجه منظومة التعليم العالي، وذلك في ضوء توجه الدولة المصرية نحو تطوير المناهج والبرامج الأكاديمية بما يلبي متطلبات وظائف المستقبل.
وأضاف أن المنتدى يتضمن ثلاث جلسات رئيسية؛ حيث تناقش الجلسة الأولى “ تصميم تخصصات تتمحور حول الإنسان ومدعومة بالذكاء الاصطناعي لخدمة اقتصاد المعرفة”، فيما تحمل الجلسة الثانية عنوان “من النشر إلى التأثير: البحث الموجَّه نحو تحقيق الأهداف في العصر العالمي الجديد”، وتتناول دور البحث العلمي والابتكار في خدمة المجتمع وتعظيم أثره في مواجهة التحديات التنموية.
أما الجلسة الثالثة فتأتي بعنوان “من الحرم الجامعي إلى السوق: بناء منظومات ابتكارية تربط الجامعات بالاقتصاد”، وتركز على تعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاعات الصناعة والأعمال، وتحويل مخرجات البحث العلمي والابتكار إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من قيادات التعليم العالي في مصر، إلى جانب عدد من السفراء والمستشارين الثقافيين، ورؤساء الجامعات، ونخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاع التعليم العالي.




