مناصرة ودعم قضايا مواجهة العنف ضد المرأة

فى إطار مواد الدستور المصرى 2014 التى تنص على المساواة بين المرأة والرجل، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، والمواد الخاصة بتكافؤ الفرص، وعدم التمييز بين الجنسين، واعتبار التمييز جريمة يعاقب عليها القانون، وفى إطار الميثاق العالمى لحقوق الإنسان التى تنص مواده على المساواة بين الجنسين، وعدم التمييز على أساس النوع، وفى إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان المصرية، الصادرة فى سبتمبر 2021، والتى تتضمن الحقوق للمرأة المصرية.
وفى إطار المواثيق الدولية التى صدرت من الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية الخاصة بمواجهة العنف فى أماكن العمل القائم على النوع وجمع أشكال العنف الأسرى والمجتمعى ضد المرأة، أقامت “مؤسسة القيادات المصرية للتنمية”، برئاسة الدكتورة مى التلاوى، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة “الإدارة المركزية لتنمية الشباب”، ورشة عمل تحت عنوان “بناء قدرات المحامين والإعلاميين والرائدات لمناصرة ودعم قضايا مواجهة العنف ضد المرأة” بهدف التوعية والوقاية من العنف ضد النساء والفتيات، وذلك فى يوم الخميس 23 يناير 2025، تحدث فيها الدكتورة مى التلاوى، والدكتور محمد حنفى الشنتناوى، وذلك بحضور عدد من المحامين والإعلاميين والرائدات الاجتماعيات.
تناولت الورشة بالتفصيل قضايا العنف الأسرى والمجتمعى ضد المرأة نتيجة للتمييز القائم على النوع ( الجسدى والنفسى والجنسى)، وتطرقت الورشة إلى المبادرات التى قامت بها مؤسسة القيادات السياسية، بالتعاون مع الإدارة المركزية لتنمية الشباب، حيث قدمت التلاوى المبادرات التى تمت خلال الفترة السابقة ومنها:-
“مبادرة حماية” التى تقوم على توفير حماية آمنة للنساء فى الأسرة، والعمل بتقديم الوعى القانونى لمعرفة حقوقها ولحمايتها هى وذويها وأهلها، مع تقديم الدعم الطبى والنفسى لضحايا العنف.
مبادرة “أصوات الأمل” التى تقوم على تنفيذ ورش عمل مع الشباب وذوى الإعاقة، لتقديم الدعم القانونى والتوعية للنساء والفتيات، مع تسليط الضوء من خلال الإعلام المرئى والمقروء والمسموع على حقوق المرأة. وأضافت دكتورة مى أن العديد من المبادرات اعتمدت على تدريب الرائدات الاجتماعيات والصحيات، فى القرى الأكثر فقرا والأكثر احتياجا، من أجل توعية النساء بالمخاطر الصحية والنفسية والجنسية، الناتجة عن ختان الإناث والزواج المبكر، والعنف الأسرى، وأهمها النتائج الضارة عن الزواج المبكر ومنها التأثير السلبى على الصحة الإنجابية، والحد من التعليم، والحد من فرص العمل مع زيادة الفقر والأمية.
واستكملت الدكتورة التلاوى الحديث حول التحديات التى تقابل عمل المنظمات الحقوقية التى تعمل على مناصرة قضايا المرأة والدفاع عن حقوقها وأهمها ضعف الوعى المجتمعى، ونقص الدعم الحكومى، وتأثير الثقافة المجتمعية الرجعية، والعادات والتقاليد.
وتناول الحديث الدكتور محمد الشنتناوى مبينا دور المحامين فى مناصرة قضايا العنف ضد المرأة، عن طريق منصة تقدم الاستشارات القانونية مجانا، بجانب تدريب ودعم فرق لدراسة القوانين ووضع مقترحات بديلة وتشريعات من أجل مواجهة العنف ضد المرأة، ومن أجل استقرار الأسرة مع وضع المصلحة الفضلى للطفل.
كما أشار الدكتور الشنتناوى إلى مبادرة “صوت المرأة” التى تقدم التوعية عن طريق إنتاج برامج إذاعية، واستضافة خبراء وناجيات لتسليط الضوء على التحديات والحلول، ومبادرة “بيت الأمان” التى تقوم بتأسيس مراكز إيواء مؤقتة للمعنفات، مع وضع برامج تأهيل لدمج الناجيات من العنف فى المجتمع.
وفى نهاية ورشة العمل تم تسليط الضوء على أن المناصرة جهود منظمة تهدف التأثير على القرارات والسياسات لدعم قضايا معينة، وذلك عن طريق الإلمام بالقوانين ذات الصلة، والعمل من خلال التعاون بين منظمات المجتمع المدنى المعنية، كما أشارت الورشة إلى دور المحامين فى تقديم الدعم القانونى وتوجيه ضحايا العنف لنيل حقوقهم، والضغط من أجل تعديل القوانين لحماية المرأة، ودور الإعلاميين فى نشر الوعى حول قضايا العنف ضد المرأة، ودور الرائدات الاجتماعيات فى تقديم الدعم النفسى وتقديم المساعدة المباشرة للضحايا وتوعية المجتمع المحلى بحقوق المرأة.
إن دعم حقوق المرأة وإصدار التشريعات والقوانين التى تحافظ على استقرار الأسرة المصرية يساعد على استقرار المجتمع وتقدمه ونهضته.
دكتورة كريمة الحفناوى.




