مصر تدين بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك وزير التعليم: لا تهاون مع أي تجاوزات داخل لجان الثانوية و أرقام الجلوس عقب عيد الأضحى القضاء الإداري ينظر دعوى إذاعة مناقشات قانون الأحوال الشخصية الجديد في 6 أغسطس وزارة النقل تقرر بدءاً من غد الجمعة الموافق 15/5/2026 تقديم خصم بقيمة 50% من قيمة التذكرة الكاملة لركاب المرحلة الأولى لمونوريل شرق النيل الداخلية تتحرك سريعًا بعد فيديو متداول.. إيقاف فرد شرطة في واقعة قطار سوهاج البابا تواضروس: مصر البلد الوحيد الذي زاره السيد المسيح.. ونرفض مباركة زواج المثليين التعليم تعلن إتاحة أكواد امتحانات "أبناؤنا في الخارج" لطلاب النقل.. ورابط خاص لطلاب "الدمج" السيطرة على حريق هائل بمصنعي بويات وكرتون في العاشر من رمضان.. وتحرك عاجل للمحافظة مأساة على سواحل سيدى برانى.. انتشال 12 جثة لمهاجرين غير شرعيين غرب مطروح تنفيذ البرنامج العاشر لتعزيز القدرات القيادية بمشاركة 26 من القيادات التنفيذية بالقطاعين الحكومي والخاص

محمد عمر يكتب : دعم الشرعية ووحدة اليمن

اليمن يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم بعد سنوات من الصراعات والتحديات التي تركت آثارها على الدولة والمجتمع، ولم يعد الحفاظ على الدولة ووحدتها مجرد واجب سياسي بل أصبح مسؤولية أخلاقية لكل يمني.

الوطن ليس ملكا لجيل محدد ولا حكرا على نخبة بعينها بل هو أمانة في عنق الجميع، والتفريط فيه مهما كانت الظروف لا يمكن تعويضه لاحقا الخلافات السياسية مهما اشتدت لا تبرر التفريط بالوطن، والدولة مهما ضعفت تبقى الإطار الذي يحمي المواطنين ويضمن حقوقهم ويحفظ وحدتهم.

وتشكل وحدة الأراضي اليمنية وسلامتها الأساس الذي يبنى عليه أي مستقبل مستقر فهي الأرض التي توفر البيئة للحياة والعمل والركيزة التي تمنح الدولة القدرة على حماية الحقوق وتنظيم شؤون المجتمع، فالحفاظ على الوحدة الوطنية يتطلب إدراكا واضحا أن التفكك والانقسامات لا يعوضها أي مكاسب جزئية أو انتصارات مؤقتة.

وتظل مؤسسات الدولة رغم كل الصعوبات القلب النابض وأي ضعف فيها يهدد مستقبل اليمن بأكمله، والوعي الوطني هو ما يحمي الدولة ووحدتها هذا الوعي يمنح المجتمع القدرة على إدارة خلافاته بحكمة، بعيدا عن الانقسامات والصراعات التي تهدد استقرار البلاد، وكلما ارتفع مستوى الوعي لدى المواطنين زادت قدرتهم على الحوار والتفاهم والتنسيق بين القوى الوطنية بما يعزز الصف الوطني ويقوي مؤسسات الدولة.

فالوعي الوطني لا يقتصر على مجرد إدراك الخطر بل يشمل المشاركة الفعلية في حماية الوطن والشرعية الدستورية وصون مؤسساته والحرص على عدم السماح لأي طرف بالتفرد بالقرار أو فرض أجنداته، ويعد
الحوار والتشاور بين القوى الوطنية ليس رفاهية بل أداة أساسية لتوحيد الصف وصياغة رؤية وطنية مشتركة فالتفاهم على أسس واضحة يحمي الوطن من الانقسامات ويتيح لكل طرف التعبير عن موقفه ضمن إطار يحفظ السيادة الوطنية ويصون مؤسسات الدولة.

ويحول الحوار الحقيقي الاختلاف من مصدر نزاع إلى عامل قوة ويهيئ البيئة لاتخاذ القرارات الوطنية الصائبة بما يخدم مصلحة اليمن وأجياله القادمة.

اليمن يحتاج اليوم إلى وعي أبنائه وحفاظهم على مؤسساته فهي الضمانة الوحيدة لوحدة الوطن وسلامة أراضيه والوطن لا يحفظ إلا بشعب يدرك أن الأوطان ليست ملكا لأحد بل أمانة للجميع، ومع هذا الوعي يمكن لليمن أن ينهض ويعيد بناء مؤسساته ويضمن مستقبلا آمنًا ومستقرًا لكل أبنائه بعيدا عن الانقسامات وقادرا على مواجهة كل التحديات.

محمد عمر
صحفي مصري وخبير فى الشؤون اليمنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!