إحالة مديرة مدرسة تجريبية وأخصائيين للمحاكمة بسبب واقعة تنمر على تلميذة بالمنزلة

قررت النيابة الإدارية إحالة مديرة مدرسة التجريبية بمدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية واثنين من الأخصائيين الاجتماعيين بالمدرسة إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية إهمالهم الوظيفي الذي أسفر عن تعرض تلميذة بالصف الثاني الابتدائي للتنمر والاعتداء اللفظي والجسدي من بعض زميلاتها، ما أدى إلى محاولتها الانتحار أثناء اليوم الدراسي.
وقال المستشار محمد سمير، المتحدث باسم النيابة الإدارية، في بيان صادر اليوم، إن مركز الإعلام والرصد بالنيابة تابع تداول الواقعة عبر عدد من المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، وعلى الفور تم إخطار النيابة المختصة التي باشرت التحقيق العاجل في الواقعة.
وأوضح البيان أن النيابة الإدارية انتهت إلى إحالة مديرة المدرسة والأخصائيين الاجتماعيين للمحاكمة التأديبية، لمخالفتهم أحكام لائحة التحفيز والانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وذلك بعد ثبوت تعرض التلميذة للتنمر والإيذاء المتكرر، وما ترتب عليه من محاولة إلقاء نفسها من نافذة الفصل بالطابق الأول العلوي، يوم 11 نوفمبر الماضي، أثناء الحصة الدراسية.
وتولت النيابة الإدارية بالمطرية التحقيق في الواقعة، برئاسة المستشار محمد حميدو، وتحت إشراف المستشار باسم الهجرسي مدير النيابة، حيث استمعت إلى أقوال التلميذة وذويها، الذين أكدوا تقدمهم بعدة شكاوى سابقة لإدارة المدرسة خلال العام الدراسي الجاري، بشأن تعرض نجلتهم للتنمر والاعتداء اللفظي والجسدي المتكرر، دون اتخاذ إجراءات رادعة، وهو ما تسبب في تدهور حالتها النفسية ودفعها لمحاولة الانتحار.
وأضاف ذوو التلميذة أنهم لم يتم إخطارهم بالواقعة من قبل إدارة المدرسة، وأن علمهم بها جاء عن طريق ابنتهم عقب عودتها من المدرسة، حيث أفادت بأنها حاولت إلقاء نفسها من نافذة الفصل بعد تقريب أحد المقاعد، قبل أن تتدخل معلمة الفصل في اللحظات الأخيرة، وتحرر مذكرة بالواقعة لمشرف الدور، الذي عرضها بدوره على مديرة المدرسة.
وأمرت النيابة بتشكيل لجنة فنية من مديرية التربية والتعليم بالدقهلية، برئاسة مديرة إدارة المدارس الرسمية لغات، لفحص الواقعة وبيان مدى التزام إدارة المدرسة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت التحقيقات عن تقاعس الأخصائي الاجتماعي وأمين سر لجنة الحماية المدرسية عن إعداد دراسة حالة للتلميذة عقب الواقعة، وعدم توثيق وقائع التنمر والإيذاء التي تعرضت لها، وعدم عرضها على لجنة الحماية المختصة، بالمخالفة لأحكام اللائحة المعمول بها. كما ثبت اشتراكهما في صدور قرار غير قانوني بنقل التلميذة إلى فصل آخر دون اتباع الإجراءات المقررة.
كما تبين تقاعس الأخصائية الاجتماعية بالمدرسة عن اتخاذ أي إجراءات منذ بداية العام الدراسي حيال وقائع التنمر، وعدم قيدها بسجل الانضباط المدرسي، فضلًا عن إهمال مديرة المدرسة في الإشراف والمتابعة على أعمال مرؤوسيها، وتقاعسها عن إخطار ولي أمر التلميذة بمحاولة الانتحار.




