قرارات ترامب تحرم جماهير السنغال وكوت ديفوار من حلم المونديال

ألقى قرار إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بإدراج السنغال وكوت ديفوار ضمن قائمة الدول الخاضعة لقيود جزئية على دخول الولايات المتحدة بظلاله على طموحات جماهير اثنين من أبرز منتخبات كرة القدم الإفريقية، بعدما بات حضورهم نهائيات كأس العالم 2026 مهددًا بسبب قيود السفر الأمريكية.
ورغم تأهل المنتخبين رسميًا للمونديال، المقرر إقامته خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فإن القيود الجديدة، التى أُقرت الشهر الماضى، تمنع فعليًا المشجعين غير الحاصلين على تأشيرات مسبقة من دخول الأراضى الأمريكية لمتابعة مباريات فرقهم.
وخلال تواجدهم فى بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا فى المغرب، عبّر مشجعو السنغال وكوت ديفوار عن غضبهم واستيائهم من هذه الإجراءات، التى وصفوها بأنها تحرمهم من حقهم الطبيعى فى مؤازرة منتخباتهم فى أكبر حدث كروى فى العالم.
وبررت إدارة ترامب القرار بوجود «قصور فى إجراءات الفحص والتدقيق»، وهو ما أدى أيضًا إلى منع جماهير إيران وهايتي، وهما منتخبان تأهلا بدورهما إلى كأس العالم، من دخول الولايات المتحدة. ورغم منح استثناءات للاعبين وأفراد الأجهزة الفنية والإدارية وأقاربهم المباشرين، لم تشمل هذه التسهيلات الجماهير.
وقالت فاتو ديديو، رئيسة رابطة مشجعى السنغال: «لدينا رغبة قوية فى الحضور، لكننا لا نعرف كيف سيتم ذلك. ما زال أمامنا وقت، وربما تتغير القرارات. لا نملك سوى الانتظار».
ومن المقرر أن يخوض منتخب السنغال أولى مبارياته فى المونديال أمام فرنسا على ملعب “ميتلايف” فى ولاية نيوجيرسى يوم 16 يونيو، ثم يواجه النرويج على الملعب ذاته، قبل أن يختتم دور المجموعات فى مدينة تورنتو الكندية يوم 26 من الشهر نفسه.
أما منتخب كوت ديفوار، فيلعب مباراتين داخل الولايات المتحدة، حيث يفتتح مشواره بمواجهة الإكوادور فى فيلادلفيا يوم 14 يونيو، ويختتم الدور الأول بملاقاة كوراساو يوم 25 يونيو، بعد مواجهة ألمانيا فى تورنتو.
من جانبه، أبدى إيميرس فاي، المدير الفنى لمنتخب كوت ديفوار، تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل، مشيرًا إلى تجربة مماثلة واجهتها الجماهير خلال كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، قبل أن تُحل الأزمة ويتمكن المشجعون من الحضور.
وقال فاي: «كأس العالم حدث احتفالى عالمى، وسيكون من المؤسف للغاية أن يُحرم مشجعونا من هذه التجربة، خاصة أنها تُقام مرة كل أربع سنوات».
فى المقابل، أكد اللاعبون أن تركيزهم ينصب فقط على الجانب الفنى. وقال يان ديوماندي، جناح منتخب كوت ديفوار: «هذا ليس قرارنا، سنلعب سواء وُجدت الجماهير أم لا، المهم هو الفوز والقتال داخل الملعب».
واتفق معه قائد المنتخب فرانك كيسى، الذى شدد على أن الحل بيد السياسيين والجهات المنظمة، معربًا عن أمله فى تعاون الحكومات لتسهيل سفر الجماهير.
ولا تقتصر معاناة مشجعى السنغال وكوت ديفوار على قيود السفر فقط، إذ أشار كثيرون إلى أن التكلفة الباهظة للتذاكر والسفر قد تمنع عددًا كبيرًا منهم من الحضور، حتى فى حال رفع الحظر، ما يهدد بحرمان المدرجات من الحضور الإفريقى المعتاد فى المونديال.




